- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- جنوب سوريا بين التوغلات الإسرائيلية وخلايا داعش.. هل عجزت دمشق عن حماية السكان؟
جنوب سوريا بين التوغلات الإسرائيلية وخلايا داعش.. هل عجزت دمشق عن حماية السكان؟
توغلات إسرائيلية وتجريف للأراضي ومداهمات للمنازل تتزامن مع تفكيك خلايا لداعش في الجنوب السوري، وسط تصاعد المخاوف الأمنية واتساع الفجوة بين تعهدات دمشق بحماية السيادة والواقع الميداني.

الجنوبُ السوريُّ أمامَ خطرٍ أمنيٍّ متفاقمٍ.. خلايا إرهابيةٌ تنشطُ، وقواتٌ إسرائيليةٌ توسّعُ تحركاتِها، وسكانٌ يدفعونَ الثمنَ من أمنِهم وبيوتِهم وأرضِهم، فيما تعجزُ حكومةُ دمشقَ عن ترجمةِ تعهداتِها بحمايةِ السيادةِ إلى حمايةٍ فعليةٍ على الأرضِ.
التوسعُ الإسرائيليُّ يتجاوزُ التوغلاتِ الموضعيةَ؛ فبحسبِ الشبكةِ السوريةِ لحقوقِ الإنسانِ، امتدتِ السيطرةُ الإسرائيليةُ إلى أراضٍ إضافيةٍ تتجاوزُ خمسمئةَ كيلومترٍ مربعٍ جنوبَ غربيِّ سوريا. ومعَ وصولِ التحركاتِ إلى ريفِ دمشقَ الغربيِّ، يقتربُ الضغطُ العسكريُّ من العاصمةِ.
مصادرُ محليةٌ تحدثتْ عن تحركاتٍ شملتْ تلَّ أحمرَ قربَ عينِ النوريةِ، وتلةَ الحمريةِ وقريةَ الحريةِ، ترافقتْ معَ تحليقِ مسيّراتٍ وإطلاقِ قنابلَ صوتيةٍ ونيرانٍ باتجاهِ الأراضي الزراعيةِ.
وفي العجرفِ، توغلتْ قوةٌ بنحوِ خمسَ عشرةَ آليةً عسكريةً ونفذتْ عملياتِ تفتيشٍ للمنازلِ، فيما شهدتْ صيدا الحانوتِ تجريفَ أراضٍ واقتلاعَ أشجارِ زيتونٍ.
وبموازاةِ ذلكَ، تكشفُ إعلاناتُ الداخليةِ السوريةِ عن تفكيكِ خلايا لداعشَ في الجنوبِ، بينَها خليةٌ بخانِ أرنبةَ وشبكاتٌ للاغتيالاتِ والتمويلِ، حجمَ التهديدِ الداخليِّ الذي تواجهُهُ المنطقةُ، وتزيدُ المخاوفَ الأمنيةَ المرتبطةَ بنشاطِ المسلحينَ قربَ الحدودِ.
إقرأ المزيد
- الدفء أم لقمة العيش؟ كيف يواجه فقراء سوريا ارتفاع أسعار المازوت؟ | الصحافي من الجولان عطا فرحات
- ترهيب وحجز واستيلاء.. اتهامات لحكومة الشرع بسرقة عقارات ضباط سابقين في دمشق | الصحافي من الجولان عطا فرحات
- مسؤول سوري لـ"i24NEWS": مخاوف من هجوم لمجموعات مسلحة درزية بدعم إسرائيلي | عميحاي شتاين
- الشيخ موفق طريف يشيد بتدخل نتنياهو في سوريا لحماية الدروز..ماذا قال؟ | i24NEWS
حكومةُ دمشقَ أدانتِ التوغلاتِ وطالبتْ بتحركٍ دوليٍّ، لكنَّ الإداناتِ لم توقفِ المداهماتِ والتجريفَ. وبينَ خطرِ الجماعاتِ المسلحةِ والتمددِ الإسرائيليِّ، تتحملُ السلطةُ مسؤوليةَ فشلِها في حمايةِ الجنوبِ؛ فالسيادةُ مسؤوليةٌ تُقاسُ بأمنِ المواطنِ وصونِ الأرضِ، وكلُّ منزلٍ يُداهمُ وحقلٍ يُجرفُ يكشفُ المسافةَ بينَ وعودِ حكومةِ دمشقَ وواقعِ أهلِها.
