- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- اختراق دبلوماسي: إعلان مشترك بين إسرائيل ولبنان وأميركا لإطلاق مفاوضات مباشرة
اختراق دبلوماسي: إعلان مشترك بين إسرائيل ولبنان وأميركا لإطلاق مفاوضات مباشرة
على خلفية القتال مع حزب الله، الولايات المتحدة تتوسط محادثات رفيعة المستوى بين الجانبين في وزارة الخارجية • مصادر أمريكية: الهدف - تثبيت الحدود وإرساء حوار مباشر بين الدولتين


لأول مرة منذ أكثر من ثلاثة عقود، بدأ اليوم (الثلاثاء) في واشنطن لقاء مباشر ورفيع المستوى بين ممثلين رسميين من إسرائيل ولبنان - خطوة غير عادية على خلفية التوتر الأمني المستمر على الحدود الشمالية لإسرائيل والقتال ضد حزب الله في جنوب لبنان.
هذا وبعد انتهاء الجلسة، أعلنت كل من إسرائيل ولبنان والولايات المتحدة التوصل إلى تفاهم يقضي بإطلاق مسار مفاوضات مباشرة،وجاء في بيان مشترك للأطراف الثلاثة أن “جميع الجهات وافقت على بدء عملية تفاوض مباشر في مكان وموعد سيتم الاتفاق عليهما لاحقًا، مع تحديد آلية وشكل هذا المسار خلال الفترة المقبلة”.
من جانبها، أكدت الولايات المتحدة دعمها لخطط الحكومة اللبنانية الرامية إلى حصر السلاح بيد الدولة، وإنهاء ما وصفته بـ”التأثير الإيراني الداخلي”، مشددة في الوقت ذاته على دعمها لحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.
بدورها، أعلنت إسرائيل دعمها لجهود تفكيك ما وصفته بـ”المنظمات المسلحة غير الحكومية” والبنى التحتية المرتبطة بها داخل لبنان، مؤكدة التزامها بالعمل مع الحكومة اللبنانية لتحقيق هذا الهدف.
ويأتي هذا الإعلان في إطار تحركات دبلوماسية متواصلة تهدف إلى خفض التوترات وتعزيز الاستقرار، وسط مساعٍ دولية لدفع الأطراف نحو تفاهمات أوسع تتعلق بالأمن وترتيبات الحدود.
هذا وأعلن السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، يحيئيل لايتر بعد انتهاء المباحثات، أن جولة المفاوضات التي عُقدت مع الجانب اللبناني في واشنطن جرت في “أجواء إيجابية وممتازة”، مشيرًا إلى وجود توافق عام حول أهمية التوصل إلى حدود واضحة وثابتة بين البلدين.
وقال لايتر، الذي شارك في اجتماعات المفاوضات، إن الطرفين ناقشا الحاجة إلى ترسيم حدود طويلة الأمد تضمن الاستقرار وتفتح المجال أمام تطوير العلاقات في المستقبل، مضيفًا أن هناك رؤية مشتركة لضرورة “تحرير لبنان من حزب الله” وفق تعبيره.
وأوضح السفير أن المحادثات تطرقت أيضًا إلى إمكانية بناء علاقة مستقبلية تقوم على الهدوء والاستقرار، بما يسمح بتحويل الحدود إلى منطقة آمنة ومحددة المعالم، بعيدًا عن التوترات العسكرية.
وأكد لايتر أن “أمن المواطنين ليس موضوعًا للتفاوض”، مشددًا على أن ما جرى في واشنطن يمثل “تقدمًا في مسار منطق السلام والاستقرار” بين الجانبين.
اللقاء، الذي عُقد في وزارة الخارجية الأمريكية بقيادة وزير الخارجية ماركو روبيو، جمع بين سفير إسرائيل في واشنطن يحيئيل لايتر وسفيرة لبنان ندى حمادة، إلى جانب مسؤولين أمريكيين مشاركين في الوساطة.
https://x.com/i/web/status/2044068530895696298
This post can't be displayed because social networks cookies have been deactivated. You can activate them by clicking .
يشدد مسؤولون أمريكيون على أن هذه تطور مهم نابع، حسب قولهم، من الواقع الأمني الجديد في المنطقة، وخاصة من تبعات نشاط حزب الله. وبحسبهم، فإن المحادثات تهدف إلى بحث سبل تثبيت الوضع على الحدود، تعزيز سيادة لبنان، وإرساء حوار مباشر بين الجانبين - وذلك لأول مرة منذ عام 1993.
كما هو معلوم، يوم الخميس الماضي وجّه رئيس الوزراء نتنياهو الكابينيت بالاستجابة للطلب اللبناني لإجراء حوار مباشر، بهدف نزع سلاح حزب الله وإقامة علاقات سلام. في الوقت نفسه، أفادت تقارير في الولايات المتحدة أن الرئيس دونالد ترامب طلب من إسرائيل تقليص الهجمات من أجل المساعدة في المحادثات مع إيران.
مسؤول لبناني رفيع قال لوكالة رويترز إن "لبنان يؤيد وقف إطلاق نار مؤقت من أجل السماح بإجراء محادثات مع إسرائيل. كل المحادثات ستكون 'في مسار منفصل، ولكن على نفس النموذج' كما هو الحال في وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة بوساطة باكستان."