- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- هل يُعاد رسم خريطة تحالفات المنطقة؟ تقارب متسارع بين تركيا ومصر يثير التساؤلات
هل يُعاد رسم خريطة تحالفات المنطقة؟ تقارب متسارع بين تركيا ومصر يثير التساؤلات
دبلوماسيون: محادثات متقدمة بين تركيا ومصر قد تمهّد لتعاون سياسي وأمني أوسع في ملفات إقليمية حساسة


أفادت تقارير إعلامية بأن مؤشرات متزايدة تشير إلى وجود تحرك دبلوماسي متقدم بين تركيا ومصر يهدف إلى تعزيز التعاون السياسي والأمني بين البلدين، في إطار مساعٍ لإعادة صياغة العلاقات الثنائية بعد سنوات من التوتر.
ووفقاً للتقرير، فإن أحد العوامل الرئيسية التي تحفز عناصر في الحزب الحاكم في تركيا، المقربة من الرئيس رجب طيب أردوغان، هو الرغبة في بناء استراتيجية إقليمية جديدة بالشراكة مع مصر. ووفقا للتقرير أحيلت المحادثات المعمقة بين الطرفين أيضاً إلى اللجان البرلمانية التركية المختصة بالأمن والدفاع والاستخبارات لمناقشتها.
ووفقاً للتقرير، يُنظر إلى إحالة المناقشات إلى المؤسسات البرلمانية في تركيا كدليل على توسع الحوار العسكري بين القاهرة وأنقرة وتحوله إلى عملية معمقة داخل المؤسسة التركية. ويشير التقرير أيضاً إلى أن بعض الحوارات الداخلية في النظام السياسي والبرلماني في أنقرة قد أُسندت رسمياً مهمة مراقبتها وتعميقها، بالتعاون مع الجيش ووزارة الدفاع.
من جهة أخرى، يزعم التقرير أن الرئاسة المصرية والمؤسسة العسكرية في القاهرة تستجيبان أيضاً لهذه الخطوة، بعد فترة طويلة من التوتر بين البلدين. ووفقاً للتقرير، تمكنت مصر من الحصول على ضمانات من تركيا بشأن تحسين العلاقات وتوسيعها على الصعيدين السياسي والاقتصادي، بما في ذلك التعاون لتعزيز الأمن القومي المصري جنوب البلاد، خصوصا بما يتعلق بالقضية السودانية.
ويشير التقرير إلى أن أردوغان وعد سراً بمساعدة مصر في احتواء الأزمة الراهنة في السودان وتعزيز "الشرعية السودانية". إلا أن الحوار الأمني العسكري بين البلدين، كما يُزعم، قد توسع مؤخراً ليشمل قضايا أخرى، منها التعامل مع ما وصفه التقرير بـ"الاستراتيجية الإسرائيلية المتطرفة" في سوريا وقطاع غزة.
كما زُعم أن المشاورات بين الطرفين تأثرت أيضاً بالإجراءات التي اتخذتها تركيا ضد عناصر وبنية فرع "الإخوان المسلمين" في مصر في مدن مختلفة من البلاد. بحسب التقرير، شملت هذه الإجراءات إغلاق محطات تلفزيونية ومكاتب، وعدم تجديد تصاريح الإقامة، وإلزام كبار المسؤولين الذين فروا إلى تركيا بالتزام الصمت السياسي والإعلامي والتنظيمي، مع توفير الحماية لهم دون أي نشاط علني. وفي مصر، رأى التقرير أن هذه الخطوة تُسهم في التقارب بين البلدين.
المحادثات تنتقل أيضاً إلى المحور العسكري
في الوقت نفسه، ذُكر أن التقارب التركي المصري قد تغذى أيضاً على خلافات نشأت خلف الكواليس بين مصر وعدد من دول الخليج، عقب الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران. ووفقاً للتقرير، رفض الرئيس عبد الفتاح السيسي إرسال قوات مصرية لتعزيز الأمن الداخلي في عدة دول، من بينها الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، ويُزعم أن هذه الخطوة أدت إلى حملات إعلامية ضد مصر وموقفها.
وبحسب صحيفة الرأي اليوم، فقد بلغ نطاق التنسيق بين الرئيسين السيسي وأردوغان مستوى متقدماً واستثنائياً. يزعم التقرير أن مبعوثين برتبة جنرال من المكتب العسكري للرئيس السيسي موجودون حاليًا في أنقرة، حيث ينسقون اجتماعات مكثفة، بينما يتردد جنرالات من المؤسسة التركية على القاهرة لإجراء مشاورات أمنية عسكرية بين منظومتي الجيش في البلدين.
وبذلك، يرسم التقرير صورة لتقارب متسارع بين أنقرة والقاهرة، يتجاوز المسار الدبلوماسي المعتاد، ويتجه ظاهريًا نحو قنوات التنسيق الأمني والعسكري. مع ذلك، تستند جميع الادعاءات الواردة في المقال إلى مصادر صحيفة الرأي اليوم، ولم يُقدم أي تأكيد رسمي علني من مصر أو تركيا ضمن التقرير بشأن تفاصيل هذه الاتصالات.