- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- توغّل إسرائيلي غير مسبوق من الجولان السوري إلى جنوب لبنان
توغّل إسرائيلي غير مسبوق من الجولان السوري إلى جنوب لبنان
مخاوف من تصعيد إقليمي بعد توغّل إسرائيلي غير مسبوق في المنطقة الحدودية مع سوريا والتي تثير تساؤلات حول مرحلة جديدة من المواجهة

في تطور لافت ومدروس : بدأ الجيش الإسرائيلي توغله غير المسبوق ، حيث انطلق من عمق الجولان السوري باتجاه مناطق حدودية في جنوب لبنان، في تطوّر يطرح تساؤلات جدية حول توسيع رقعة المواجهة في الشمال وفتح جبهة مركّبة سورية–لبنانية في آن واحد .
ويعتبر النشاط العسكري الإسرائيلي من الحدود السورية تطورا لافتا لمواجهة حزب الله ، حيث أشار مصدر أمني مطلع لمراسلنا ادهم حبيب الله أن الجيش الاسرائيلي يتوسع داخل الأراضي السورية بما يشمل الحدود مع لبنان .
ويأتي هذا التطوّر ليشكّل انتقالًا من سياسة الغارات الجوية والقصف عن بُعد إلى تحرّكات برّية أكثر جرأة، ما قد يعني عمليًا محاولة إسرائيل فرض معادلات جديدة على طول المثلث الحدودي بين سوريا ولبنان وإسرائيل .
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن قوات وحدة “رجال الألب”، التابعة للواء الجبال 810، أنجزت لأول مرة عملية عابرة للحدود انطلقت من جبل الشيخ في شقّه السوري نحو منطقة جبل روس (هار دوف) في جنوب لبنان، بهدف “إحباط محاولات تموضع التنظيمات الإرهابية كما وصفها في منطقة الحدود مع لبنان.
وبحسب البيان، عملت القوة الخاصة في تضاريس جبلية معقّدة، وعبرت الحدود من خلال التسلق في الثلوج من جبل الشيخ في الجانب السوري باتجاه العمق الحدودي اللبناني، لتنفيذ أعمال تمشيط وجمع معلومات استخبارية وكشف بنى تحتية يصفها الجيش بأنها “إرهابية” في المنطقة، وذلك باستخدام القدرات والأدوات الفريدة لوحدة الكوماندوز الجبلية.
وأضاف الجيش أن قوات الفرقة 210 تواصل انتشارها في المنطقة “لحماية أمن مواطني دولة إسرائيل، ولا سيما سكان الشمال”، مشيرًا إلى نشر مشاهد وصور توثّق العملية عبر منصّاته الإعلامية الرسمية، من بينها مقاطع مصوّرة لعبور القوات في الثلوج وروابط لصور من أرض الميدان.
ويرى مراقبون أن توغّلًا من هذا النوع، إذا ما تكرّر أو اتّسع نطاقه، قد يقود إلى تغيير في قواعد الاشتباك التي سادت على الجبهة الشمالية في السنوات الأخيرة، ويزيد من مخاطر الانزلاق إلى مواجهة أوسع مع الأطراف المنتشرة على جانبي الحدود، وفي مقدّمتها حزب الله، مع احتمال استدراج ردود فعل من العمق السوري أيضًا.
حتى الآن لم تصدر روايات مفصّلة من الجانب اللبناني أو السوري حول حجم التوغّل وطبيعته، وسط تضارب في الأنباء بين وصفه بعملية تمشيط محدودة داخل مناطق حدودية وعملية أوسع ترمي إلى فرض وقائع جديدة في محيط جبل روس.
