- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- خاص: هل تعمدت حماس تضليل إسرائيل في عملية اغتيال علي العامودي؟
خاص: هل تعمدت حماس تضليل إسرائيل في عملية اغتيال علي العامودي؟
معلومات خاصة لـi24NEWS تكشف أن علي العامودي غادر الشقة المستهدفة قبل يوم من القصف، ما يثير تساؤلات حول احتمال تضليل استخباراتي إسرائيلي ودور عملاء مزدوجين في تحديد موقع قيادي حماس


تعرض علي العامودي مسير قيادة حركة حماس في قطاع غزة، لمحاولة اغتيال إسرائيلية، فجر السبت، إثر قصف إسرائيلي طال شقة سكنية غرب مدينة غزة.
مصادر فلسطينية مطلعة أكدت لـ i24news أن الشقة المستهدفة كانت تعود فعلا للعامودي، ولكنه غادرها لعقد اجتماعات في مكان آخر من قطاع غزة قبل يوم واحد من الهجوم الإسرائيلي.
المصادر أكدت أنه لم يكن أحدا في الشقة السكنية لحظة الهجوم الإسرائيلي وأن القتلى والإصابات جميعهم من المدنيين الذين يقطنون في الطابق السكني نفسه وأسفله بعدما طالت الصواريخ الطابقين الأول والأرضي.
وبات السؤال الذي يطرح فيما إذا كانت حماس تعمدت تضليل إسرائيل في العملية، وفيما إذا كان هناك عميلا مزدوجا قد أدلى بمعلومات خاطئة بشكل متعمد.
تشرح المصادر أن تجنيد عملاء مزدوجين حصل مرات عديدة بعدما اكتشفت حماس عملاء دون أن يتمكن مشغليهم من جهاز الأمن العام (الشاباك) على كشف تعرضهم للاعتقال من قبل أجهزة أمن حماس.
توضح المصادر أنه بعد عملية اختطاف إسرائيل، معين العرابيد، رئيس جهاز الأمن الداخلي في حكومة حماس، وأحد أبرز قادة جهاز الأمن العام الخاص بالحركة أمنيا، تم الكشف عن العديد من العملاء ويبدو أن إسرائيل لم تعلم عنهم جميعا، ويبدو أن حماس نجحت في تجنيدهم بشكل مزدوج لتوجيه ضربة أمنية تظهر فشل (الشاباك) في اغتيال شخصية مؤثرة.
المصادر أوضحت أن مثل هذه العملية ممكنة، خاصة وأن العرابيد نفسه كان مسؤولا بشكل مباشر عن ملف العملاء المزدوجين وحاول بعد اغتيال مازن فقهاء أحد قادة كتائب القسام، على يد متعاونين لصالح إسرائيل عام 2017، بتجنيد أحد العملاء لقتل مشغله أحد ضباط (الشاباك)، إلا أن الذي أوكلت إليه المهمة عندما ذهب للضابط أبلغه بالمخطط وأبقاه في إسرائيل بدون أن يعيده لغزة.
المصادر بينت أنه لأكثر من عقد من الزمن كانت لعبة الاستخبارات والمخابرات ما بين حماس وإسرائيل قائمة بعيدا عن أعين الإعلام، وكانت الكثير من الضربات توجه لحماس أمنيا بفعل اكتشاف عدد كبير من العملاء داخل وخارج الحركة ما كثف من عمليات استهدافهم وأوقع بعضهم ليعمل بشكل مزدوج ما أدى في بعض الحالات لفشل استخباراتي إسرائيلي، قبل أن تفشل إسرائيل كليا في إيجاد عملاء لها في أماكن حساسة الأمر الذي أتاح فيما يبدو لحماس إقناع إسرائيل بخطتها التضليلية التي أودت لهجوم السابع من أكتوبر 2023.