- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- إسرائيل وإيران.. هل تقترب جولة جديدة من المواجهة العسكرية؟
إسرائيل وإيران.. هل تقترب جولة جديدة من المواجهة العسكرية؟
تباين في تقييم التحركات الإسرائيلية تجاه إيران، بين من يراها استعدادًا لضربات جديدة ومن يعتبرها حربًا نفسية وضغطًا سياسيًا.

تتصاعد حدة التكهنات والتقارير الاستخباراتية بشأن جاهزية المؤسسة العسكرية والأمنية في إسرائيل لاستئناف العمليات العسكرية المباشرة ضد إيران، بالتزامن مع رصد طلعات جوية متكررة لسلاح الجو الإسرائيلي في الأجواء الإقليمية، وسط ترجيحات بارتباط هذه التحركات بضغوط سياسية وانتخابية داخلية وخارجية.
وفي حوار صدامي ضمن برنامج "المناظرة اليومية" عبر قناة i24NEWS، تبادل الأكاديمي والباحث السياسي دكتور مئير مصري، والمختص بالشأن الروسي الدكتور محمود الأفندي، الاتهامات والتقديرات حول أبعاد التصعيد الراهن وجدوى الضربات العسكرية المتبادلة.
الطرح الإسرائيلي: استمرار المعركة ضد "محور الإرهاب"
أكد الدكتور مئير مصري أن العمليات العسكرية ضد إيران وحلفائها لم تتوقف ولن تتوقف طالما استمر النظام الإيراني في تهديده الوجودي لإسرائيل، سواء عبر برنامجه النووي العسكري السري أو من خلال بناء وتمويل شبكة من الميليشيات الإقليمية (كحزب الله والحوثيين والفصائل الفلسطينية) لمحاصرة الدولة العبرية.
وشدد مصري على أن إسرائيل ماضية في استراتيجيتها الأمنية -بمن بمعزل عن أي ضغوط أو تفاهمات- لتقويض البنية العسكرية الإيرانية واستهداف مواقعها في العمق، معتبراً أن التحليق الجوي الأخير يعكس جاهزية ميدانية حقيقية وليست مجرد "حرب نفسية"، ومشيداً بالتعاون المتنامي مع قوى المعارضة الإيرانية الساعية لإسقاط النظام الحاكم في طهران.
الطرح المقابل: "حرب نفسية" والاحتلال أصل الأزمات
في المقابل، قلّل الدكتور محمود الأفندي من أهمية هذه التحركات، معتبرًا أنها لا ترقى إلى مستوى "الحرب الحقيقية"، بل تندرج في إطار الحرب النفسية والتهويل الإعلامي الإسرائيلي الهادف إلى الضغط السياسي وإخفاء العجز الاستراتيجي عن تغيير المعادلات الكبرى في المنطقة.
ورأى الأفندي أن محاولات ربط أزمات الشرق الأوسط بالملف الإيراني مجرد ذرائع لتبرير الاعتداءات، مؤكداً أن جذور الصراع الأساسية تكمن في استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وسياسات الاستيطان. واعتبر الأفندي أن الحل الدائم لا يكمن في الضربات العسكرية والحروب بل في التسوية السياسية الشاملة ومنح الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة، محذراً من أن سياسات التصعيد الإسرائيلي لن تُفلح في فرض الهيمنة الإقليمية أو كسر إرادة المقاومة.
وبينما تتمسك تل أبيب بخيار الحسم العسكري واستئناف الضربات لدرء ما تصفه بـ "الخطر الوجودي"، تتسق الرؤى المعارضة على أن الحلول السياسية ومعالجة جذور الصراع الفلسطيني هي السبيل الوحيد لاحتواء الانفجار الإقليمي الشامل.
