- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- السعودية وقطر والأردن تتفق على خطة عربية لمواجهة التوتر مع إيران
السعودية وقطر والأردن تتفق على خطة عربية لمواجهة التوتر مع إيران
“قمة جدة الثلاثية: السعودية وقطر والأردن تتفق على تنسيق عربي لاحتواء التصعيد مع إيران وحماية الطاقة والملاحة

عُقدت في مدينة جدة قمة ثلاثية جمعت ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، والعاهل الأردني عبد الله الثاني، لبحث تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة في ظل الحرب الدائرة بين إسرائيل وإيران، بمشاركة الولايات المتحدة.
وركزت القمة على تنسيق المواقف بين الدول الثلاث، مع التأكيد على أن أمن دول الخليج والأردن يُنظر إليه كمنظومة واحدة مترابطة.
أولوية خفض التصعيد وحماية المصالح الحيوية
تناول القادة تداعيات التصعيد على أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة، في ظل مخاوف من اتساع رقعة المواجهة وانعكاساتها على الاقتصاد العالمي.
ويرى مراقبون أن التركيز على هذا البعد يعكس قلقًا متزايدًا لدى الدول العربية من تأثير أي مواجهة مفتوحة على أسواق الطاقة، التي تمثل عنصرًا حيويًا في الاستقرار الإقليمي والدولي.
موقف حاد تجاه إيران
أكدت الدول المشاركة أن الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن، واستهداف منشآت مدنية وحيوية، تمثل تصعيدًا خطيرًا.
ويرى محللون أن هذا الخطاب يعكس تقاربًا في الموقف السياسي بين الرياض والدوحة وعمّان، في توصيف التهديد الإيراني، رغم اختلاف أولويات كل دولة في إدارة الأزمة.
تحذيرات أردنية من تداعيات على الساحة الفلسطينية
في موازاة ذلك، حذر عبد الله الثاني من استغلال التصعيد الإقليمي لفرض تغييرات في الضفة الغربية وقطاع غزة، أو تقييد الوصول إلى الأماكن المقدسة في القدس.
كما دعا إلى وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، في مؤشر على اتساع دائرة القلق الأردني من تعدد الجبهات.
مشاورات قطرية – سعودية موازية
على هامش القمة، بحث أمير قطر وولي العهد السعودي سبل احتواء التوترات، مع التركيز على تداعيات المواجهة مع إيران على استقرار أسواق الطاقة العالمية.
ويرى مراقبون أن هذه المشاورات تعكس استمرار التنسيق الثنائي في إدارة تداعيات الأزمة، خاصة في ما يتعلق بالجانب الاقتصادي.
تحرك أوسع بمشاركة روسيا
في سياق متصل، شاركت قطر في اجتماع وزاري ضم دول مجلس التعاون الخليجي والأردن وروسيا، جرى خلاله بحث تداعيات الهجمات الإيرانية والتطورات الإقليمية.
وحذرت موسكو من أن اللجوء إلى الحلول العسكرية في الخليج قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد، في موقف يعكس تفضيلًا روسيًا للمسار السياسي.
قراءة إسرائيلية: اصطفاف إقليمي بحذر
يرى محللون أن القمة تعكس محاولة لتشكيل موقف عربي أكثر تنسيقًا في مواجهة التصعيد مع إيران، دون الانخراط المباشر في المواجهة.
كما تشير التقديرات إلى أن الدول المشاركة تسعى للحفاظ على توازن دقيق بين إدانة طهران، وتجنب الانجرار إلى تصعيد أوسع قد يهدد استقرارها الداخلي ومصالحها الاقتصادية.
تعكس قمة جدة توجهًا عربيًا نحو احتواء التصعيد الإقليمي عبر التنسيق السياسي، مع التركيز على حماية المصالح الاستراتيجية، خاصة في مجالي الطاقة والملاحة.
ويرى مراقبون أن فعالية هذا المسار ستبقى مرهونة بتطورات المواجهة بين إسرائيل وإيران، ومدى اتساعها خلال المرحلة المقبلة.
