- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- ناشط درزي: في السويداء نقف الى جانب اخواننا اليهود بينما يتباهى محيطنا بالسابع من أكتوبر
ناشط درزي: في السويداء نقف الى جانب اخواننا اليهود بينما يتباهى محيطنا بالسابع من أكتوبر
رفع أعلام إسرائيل وصور نتنياهو بمسيرة بالسويداء يفجّر سجالًا بين شخصيات درزية ومحللين سوريين، بين مطالب بتقرير المصير وانتقادات تحذّر من تداعيات التحرك على وحدة سوريا وعلاقات المحافظة بمحيطها العربي

في ظل تسارع التطورات السياسية والأمنية في الجنوب السوري، شهدت الساحات الإعلامية سجالاً حاداً بين أطراف إقليمية ومحلية على خلفية المسيرة التي شهدتها محافظة السويداء مؤخراً للتضامن مع إسرائيل، حيث رفع خلالها المشاركون أعلاماً إسرائيلية وصوراً لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
المسيرة، التي جاءت بالتزامن مع الذكرى السنوية لهجمات السابع من أكتوبر، أثارت ردود فعل متباينة بين التأييد القاطع والرفض والإدانة الشديدين من قبل جهات سورية مختلفة.
الموقف المؤيد: تضامن إنساني ومطالبة بتقرير المصير
من جانبه، أكد رئيس المنظمة الدرزية العالمية (من باريس)، أيسر الولي، خلال استضافته في برنامج هذا المساء الذي قدمه فرات نصار، أن التجمّع يعبر عن موقف تضامني ومساندة من أهالي المحافظة مع إسرائيل ضد ما وصفه بـ "الإرهاب والمجازر".
وأبرز الولي في حديثه النقاط التالية:
وحدة الموقف والهدف: شدد على أن الشعارات المرفوعة تعكس رؤية مفادها أن "الألم والإرهاب واحد"، معرباً عن تقديره لدعم إسرائيل للدروز في محنتهم.
تمثيل القيادة المحلية: أشار إلى أن الشارع في السويداء يلتف بالكامل خلف القيادة الروحية والعسكرية المتمثلة بالشيخ حكمة الهجري و"الحرس الوطني" لتأمين الحماية والتطلع نحو تقرير المصير والاستقلال.
دعوة للاستفتاء: دعا إلى وضع صناديق اقتراع تحت إشراف دولي وأممي لبيان التوجه الحقيقي لأهالي المنطقة بعيداً عن التقارير الإعلامية المضادة.
الموقف المناهض: مشروع انفصالي وعصابات خارجة عن القانون
في المقابل، شنّ الكاتب والمحلل السياسي، عبد الله الحمد (من دمشق)، هجوماً حاداً على منظمي المسيرة الداعمة لإسرائيل، واصفاً إياهم بـ "العصابات والمجموعات الخارجة عن القانون".
ولخص الحمد موقف الحكومة والمكونات الوطنية بالآتي:
ارتباط خارجي: اعتبر أن رفع الأعلام الإسرائيلية محاولة لجرّ الطائفة الدرزية إلى مواجهة مع محيطها العربي والسوري لصالح أجندات خارجية للحكومة اليمينية المتطرفة في إسرائيل.
التواصل مع الدولة: أكد وجود وجهاء وأكاديميين من السويداء على تواصل مستمر مع الدولة السورية والجهات الإقليمية للوصول إلى مقاربات حقيقية تفكك الأزمة وتُعيد السويداء لتكاملها الوطني.
المسار السياسي والعربي: رأى أن هذا المشروع في طريقه للزوال مع وجود تفاهمات وتدابير أمنية وإقليمية ترعاها أطراف دولية لحفظ أمن الجنوب السوري ومكافحة الجريمة والمخدرات، مشدداً على أن السويداء ستبقى جزءاً لا يتجزأ من سوريا.
سياق سياسي متوتر
تأتي هذه السجالات والتحركات الميدانية وسط محاولات ووساطات أمنية وسياسية تهدف لخلق بدائل وتفاهمات في الجنوب السوري، في وقت تتزايد فيه التجاذبات حول المستقبل السياسي للمنطقة والدور الإقليمي والدولي في حسم ملفها.
