- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- محاضر يواجه اتهامات خطيرة.. خطط لهجمات تستهدف مئات العرب في إسرائيل
محاضر يواجه اتهامات خطيرة.. خطط لهجمات تستهدف مئات العرب في إسرائيل
لائحة الاتهام تتهم أستاذ الرياضيات بالتخطيط لتشكيل 12 خلية وتنفيذ هجمات متزامنة تستهدف مئات العرب، فيما أعلنت جامعة بار إيلان تعليق عمله حتى انتهاء الإجراءات القضائية


قدمت النيابة الإسرائيلية، صباح الاثنين، لائحة اتهام ضد أستاذ رياضيات في جامعة بار إيلان، في الستينيات من عمره ومن سكان بيتح تكفا، تتهمه بالتخطيط على مدى أكثر من ثلاث سنوات لتنفيذ سلسلة هجمات تستهدف مئات المواطنين العرب في إسرائيل، وسكان القدس الشرقية وفلسطينيين، بدافع قومي وأيديولوجي، وفق ما ورد في لائحة الاتهام.
وبحسب النيابة، أطلق المتهم على مخططه اسم "عيت"، وكان هدفه تنفيذ هجمات متزامنة تؤدي إلى مقتل أعداد كبيرة من العرب، ودفعهم إلى مغادرة إسرائيل ومناطق أخرى باتجاه الأردن ولبنان وقطاع غزة.
خطة لتشكيل 12 خلية
وتقول لائحة الاتهام إن المتهم بدأ إعداد خطته في فبراير/شباط 2023، وأجرى خلال السنوات التالية تحضيرات ميدانية ووضع وثائق وتوجيهات تفصيلية حول كيفية تنفيذ المخطط، كما حاول تجنيد أشخاص للمشاركة فيه.
ووفقًا للاتهامات، خطط المتهم لتشكيل 12 خلية تضم 72 شخصًا، على أن يكون نصف المشاركين على الأقل من حاملي تراخيص أسلحة، وأن يستخدموا أسلحة مختلفة، بينها المسدسات والبنادق والفؤوس والمطارق.
وكان من المخطط، بحسب النيابة، تنفيذ هجمات متزامنة ومفاجئة في بلدات عربية ومدن مختلطة في أنحاء إسرائيل.
وتزعم لائحة الاتهام كذلك أن المتهم خطط للحصول على مساعدة من عناصر داخل الجيش الإسرائيلي، بما يشمل استهداف مناطق سكنية عربية بواسطة سلاح الجو والمدفعية والمدرعات.
جولات ميدانية ومحاولة تجنيد مؤيدين
وتقول النيابة إن المتهم أجرى جولة استطلاعية في محيط بلدة طوبا الزنغرية شمال إسرائيل، بهدف دراسة طرق الوصول والهجوم، بعدما اختارها كأحد الأهداف الرئيسية في مخططه.
كما حاول، على مدى نحو عام ونصف، تجنيد شركاء ومؤيدين لتنفيذ الخطة، لكن محاولاته لم تنجح، وفق لائحة الاتهام.
محاولة إشراك موشيه فيغلين
وتشير لائحة الاتهام إلى أن المتهم حاول التواصل مع السياسي موشيه فيغلين، رئيس حزب «زيهوت»، بهدف تجنيده للمخطط والاستعانة به في تجنيد ناشطين آخرين.
وبحسب النيابة، حضر المتهم فعاليتين لفيغلين وحاول ترتيب لقاء معه وتسليمه ملخصًا عن خطته، إلا أن فيغلين لم يستجب لطلباته.
وقبل نحو شهر، ومع اقتراب موعد الانتخابات، كتب المتهم رسالة ابتزاز وتهديد إلى فيغلين، طالب فيها بالتعاون معه، وهدده بنشر الرسالة وإلحاق ضرر سياسي به إذا لم يساعده في دفع المخطط قدمًا.
وقال حزب «زيهوت» وفيغلين إنهما توجها إلى الشرطة فور تلقي الرسائل وقدما شكوى رسمية.
اتهامات بإخفاء النشاط
كما تتهم النيابة الأستاذ باتخاذ إجراءات لإخفاء نشاطه ومنع اكتشاف المخطط، بينها كتابة الوثائق والمراسلات بخط اليد بدلًا من الحاسوب، وإعداد تعليمات للمشاركين بشأن إخفاء هوياتهم.
وتقول إنه استخدم كذلك وسائل تنكر خلال لقاءاته مع أشخاص حاول تجنيدهم، بينها كمامة وقبعة ونظارات شمسية، واستخدم اسمًا مستعارًا، كما استعان بهواتف أشخاص آخرين للتواصل مع أشخاص مرتبطين بالمخطط.
المتهم: "أقف وراء أفعالي"
وخلال التحقيق، قال المتهم إنه لا يرى نفسه خطرًا على أحد، وطالب بإطلاق سراحه إلى الإقامة الجبرية. كما قال إنه لا يعتقد أنه يستحق العقاب، وإنه "يقف بالكامل وراء أفعاله".
وطلب المتهم، وفق إفادته، عدم احتجازه مع سجناء مسلمين، مشيرًا إلى أنه يخشى على نفسه داخل السجن.
إقرأ المزيد
وقال محامياه، هدار شيرير وألون بورات، من الدفاع العام، إن القضية لا تزال في مراحلها الأولى، وإنهما سيدرسان مواد التحقيق قبل اتخاذ الخطوات القانونية المقبلة.
جامعة بار إيلان تعلن تعليق عمله
من جهتها، قالت جامعة بار إيلان إنها «تدين وتشعر بالصدمة» من الأفعال المنسوبة إلى المحاضر في لائحة الاتهام.
وأكدت الجامعة أنها ستتعاون مع السلطات، وأعلنت أن المحاضر سيُعلّق عن العمل فورًا حتى انتهاء الإجراءات القضائية، مشددة على أنها لا تتسامح مع مثل هذه الأفعال.
وتبقى الاتهامات الواردة في لائحة الاتهام خاضعة لإجراءات المحاكمة، ولا يُعد تقديمها بحد ذاته إثباتًا قضائيًا للجرائم المنسوبة إلى المتهم.
".