- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- من إف-15 إلى الأواكس.. ترسانة جوية سعودية ضخمة تدخل اختبار اليمن
من إف-15 إلى الأواكس.. ترسانة جوية سعودية ضخمة تدخل اختبار اليمن
916 طائرة عسكرية عاملة و368 أخرى قيد الطلب تجعل السعودية من أبرز القوى الجوية في المنطقة، مع أسطول يضم مقاتلات إف-15 وتايفون وطائرات أواكس للتجسس والإنذار المبكر وطائرات للتزود بالوقود والنقل. ف

أعاد إعلان مشاركة نحو 100 طائرة مقاتلة سعودية في عملية "فجر اليمن" تسليط الضوء على حجم القدرات الجوية التي تمتلكها المملكة، والتي تعد من بين الأكبر في الشرق الأوسط. ووفق بيانات موقع "غلوبال ميليتري"، المتخصص في رصد القدرات العسكرية حول العالم بالاستناد إلى المصادر المفتوحة، تشغّل القوات المسلحة السعودية 916 طائرة عسكرية، فيما توجد 368 طائرة أخرى قيد الطلب.
وتشمل الترسانة السعودية 384 طائرة قتالية، و264 مروحية، و156 طائرة تدريب، و46 طائرة نقل، إضافة إلى 66 طائرة مخصصة لمهام أخرى. وتعود هذه الأرقام إلى آخر تحديث لبيانات الموقع في 26 سبتمبر/أيلول 2026.
ويضع المؤشر السعودي في المرتبة السابعة بين 161 قوة جوية حول العالم، مع حصوله على 27.3 نقطة من أصل 100 في مؤشر القوة الجوية (AIRS)، الذي يأخذ في الاعتبار حجم الأسطول، والقدرات القتالية، وأنظمة الإسناد والتسليح. ووفق السجل نفسه، ارتفع عدد الطائرات العسكرية السعودية من 860 عام 2020 إلى 916 طائرة في 2026.
F-15 في قلب القوة الضاربة
تشكل عائلة F-15 الأميركية العمود الفقري للقوة الجوية السعودية، بإجمالي 231 مقاتلة موزعة بين عدة نسخ.
وتضم الترسانة 83 طائرة من طراز F-15SA، و80 من طراز F-15C/D، و68 من طراز F-15SR. وإلى جانب المقاتلات الأميركية، تشغّل السعودية 81 طائرة Tornado IDS متعددة المهام، وهي طائرة أوروبية من إنتاج مشترك بين ألمانيا وبريطانيا وإيطاليا، إضافة إلى 72 مقاتلة Eurofighter Typhoon متعددة المهام.
ويصنف "غلوبال ميليتري" طائرات Tornado السعودية ضمن الطائرات المتقادمة نسبيًا، مقارنة بالمنصات الأحدث التي دخلت الخدمة في القوات الجوية السعودية.
كما سجل الموقع خسارة مقاتلة F-15SA في محافظة مأرب في 16 سبتمبر/أيلول الماضي، خلال عمليات دعم للقوات البرية المدعومة من السعودية. وأعلنت قوات الحوثيين إسقاط الطائرة، بينما لم تؤكد الرياض الرواية بصورة رسمية.
قوة جوية لا تعتمد على المقاتلات فقط
ولا تقتصر القدرات الجوية السعودية على الطائرات القتالية. فالمملكة تمتلك منظومة إسناد جوي تشمل الإنذار المبكر، والاستطلاع، والتزود بالوقود، والنقل العسكري، وهي عناصر تمنح أي قوة جوية قدرة أكبر على تنفيذ عمليات طويلة ومعقدة.
في مجال الإنذار المبكر والتحكم، تشغّل السعودية خمس طائرات E-3A Sentry من طراز أواكس الأميركية، إلى جانب طائرتين Saab 2000 سويديتين.
أما في مجال التزود بالوقود جوًا، فتملك القوات السعودية ست طائرات A330 MRTT مع أربع أخرى قيد الطلب، إضافة إلى سبع طائرات KE-3A، وسبع طائرات KC-130H وطائرتين KC-130J.
ويعتمد النقل العسكري بصورة أساسية على 33 طائرة C-130H Hercules، بينما تضم منظومة التدريب 81 طائرة Hawk بريطانية و55 طائرة PC-21 سويسرية و20 طائرة MFI-395 سويدية.
وتسمح هذه المنظومة، إلى جانب المقاتلات، بتوسيع مدى العمليات الجوية وتحسين قدرات القيادة والسيطرة والاستطلاع، وهي عوامل أساسية في الحملات الجوية التي تتطلب عمليات مستمرة على مسافات بعيدة.
264 مروحية لدى أربعة أفرع عسكرية
تمتلك القوات السعودية 264 مروحية موزعة بين القوات الجوية والقوات البرية والقوات البحرية والحرس الوطني.
ويشغّل الحرس الوطني 71 مروحية، بينها 35 من طراز MD 500/AH-6i، و24 Black Hawk، و12 مروحية هجومية من طراز AH-64E Apache.
أما القوات البرية فتشغّل 84 مروحية، من بينها 45 Black Hawk و22 Apache و15 OH-58 ومروحيتان من طراز CH-47F Chinook.
وتشغّل القوات البحرية 56 مروحية، معظمها من طرازات فرنسية، بينها AS365/565 وH215M، إضافة إلى عشر مروحيات أميركية من طراز MH-60R.
أما القوات الجوية فتشغّل 53 مروحية مخصصة للنقل والمهام العامة.
إقرأ المزيد
الولايات المتحدة المورد الرئيسي
وتعكس تركيبة الأسطول السعودي أيضًا حجم الاعتماد على الصناعات الدفاعية الغربية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة.
وبحسب البيانات المتاحة، تأتي الولايات المتحدة في صدارة الدول الموردة للطائرات العسكرية إلى السعودية، بإجمالي 537 طائرة، تليها بريطانيا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا، وهي دول ترتبط كذلك بإنتاج طائرات Tornado وEurofighter.
ويعني هذا الاعتماد أن القوة الجوية السعودية ليست مجرد مجموعة من المقاتلات، وإنما منظومة مرتبطة بشبكة واسعة من الشركات الغربية، تشمل الطائرات وقطع الغيار والتسليح والصيانة والتدريب والدعم الفني.
عودة المواجهة مع الحوثيين
تأتي إعادة تسليط الضوء على القدرات الجوية السعودية في وقت دخلت فيه المواجهة في اليمن مرحلة جديدة، مع إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إطلاق عملية "فجر اليمن" بهدف استعادة مناطق يسيطر عليها الحوثيون.
وتشهد جبهات تعز وباب المندب، إلى جانب محافظات الجوف وصعدة ولحج، تحركات عسكرية متسارعة، وسط تضارب في الروايات بشأن التطورات الميدانية. فقد أعلنت القوات الحكومية تقدمها في منطقة ذوباب قرب باب المندب، بينما نفى الحوثيون هذه الرواية.
وفي موازاة ذلك، أعلن الحوثيون استهداف منشآت تابعة لشركة أرامكو في الرياض ومنطقة خريص، في تطور يعيد احتمال المواجهة المباشرة بين الجماعة والسعودية إلى الواجهة.
وفي هذا السياق، لا يتعلق حجم القوة الجوية السعودية بعدد المقاتلات فقط، بل بقدرتها على تشغيل منظومة متكاملة تشمل المراقبة والإنذار المبكر والتزود بالوقود والنقل والدعم الجوي. وهي قدرات يمكن أن تمنح الرياض هامشًا واسعًا في إدارة عمليات جوية ممتدة، لكنها في الوقت نفسه تجعل اختبار هذه المنظومة في اليمن مرتبطًا بقدرتها على مواجهة بيئة عملياتية معقدة، تشمل الصواريخ والطائرات المسيرة والتهديدات غير التقليدية.
