- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- أوامر للجيش الأميركي بالاستعداد لضربات محتملة ضد إيران
أوامر للجيش الأميركي بالاستعداد لضربات محتملة ضد إيران
ترامب يدرس هجمات قبل انتخابات التجديد النصفي.. وخيارات تشمل منشآت الطاقة والبرنامج النووي وطهران تهدد بإغلاق مسارات في مضيق هرمز

أصدر البنتاغون تعليمات إلى القيادة المركزية الأميركية بإنهاء الاستعدادات العسكرية اللازمة لاحتمال استئناف الحرب على إيران، فيما يدرس الرئيس الأميركي دونالد ترامب خيارات لتنفيذ ضربات قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، بحسب مسؤولين أميركيين وتقارير إعلامية.
ونقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين أن التعليمات العسكرية لم تتضمن موعداً محدداً لشن هجمات، وأن ترامب لم يتخذ حتى الآن قراراً نهائياً بهذا الشأن. إلا أن المصادر قالت إن أي استئناف واسع للعمليات قد يشمل قصفاً مكثفاً لأهداف إيرانية مرتبطة بقطاع الطاقة والبنية التحتية والبرنامج النووي.
خيارات عسكرية قبل الانتخابات
وقال مسؤول في البنتاغون إن مهمة الوزارة تتمثل في إعداد الخيارات العسكرية وعرضها على الرئيس، فيما أكد مسؤول في البيت الأبيض أن جميع الخيارات متاحة أمام ترامب في أي وقت.
وبحسب "ذا أتلانتيك"، طلب البيت الأبيض من البنتاغون إعداد خيارات عسكرية يمكن تنفيذها ضد إيران قبل انتخابات التجديد النصفي. ووفق مصدرين في الإدارة الأميركية، يهدف أحد الاعتبارات الرئيسية وراء هذه الخطط إلى إظهار تقدم في المواجهة مع إيران والمساعدة في خفض أسعار الوقود قبل توجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع.
ولا تزال المناقشات داخل الإدارة الأميركية مستمرة بشأن حجم أي ضربة محتملة وطبيعة الأهداف التي يمكن استهدافها، وما إذا كانت الخطة ستنتقل بالفعل إلى مرحلة التنفيذ.
وتعمل القيادة المركزية الأميركية على إعداد خيارات تشمل ضربات محدودة، إلى جانب سيناريوهات لهجمات أوسع يمكن أن تستهدف قطاع الطاقة الإيراني.
احتمال التصعيد أكبر بعد انتخابات التجديد النصفي
وقال مسؤول إسرائيلي لـ"أكسيوس" إن الحديث داخل إسرائيل عن احتمال استئناف عمليات قتالية واسعة النطاق ضد إيران تزايد في الفترة الأخيرة، لكنه أشار إلى أن احتمال حدوث ذلك قبل الانتخابات ليس مرتفعاً، مع عدم استبعاده بالكامل.
وأضاف أن احتمال استئناف القتال سيرتفع بصورة ملحوظة بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية.
وكان فريق الأمن القومي التابع لترامب قد اجتمع الجمعة الماضية في كامب ديفيد لعدة ساعات، وناقش، من بين ملفات أخرى، احتمال استئناف عمليات عسكرية واسعة ضد إيران. وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بعد الاجتماع إن النقاشات تركزت على التخطيط للسياسة الخارجية طويلة الأمد.
كما أجرى ترامب الأربعاء محادثة هاتفية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، هي الثانية بينهما خلال أيام قليلة، بعد أسابيع من انقطاع التواصل. وجاء الاتصال بعد اجتماع عقده نتنياهو مع فريق الأمن القومي الإسرائيلي لمناقشة الملف الإيراني، فيما كان نتنياهو قد تحدث مع روبيو الاثنين.
مخاوف من ضربة محدودة قد تأتي بنتائج عكسية
ورغم الدفع باتجاه إعداد خيارات عسكرية، يقر مؤيدو هذه الخطط بأن ضربة محدودة لن تكون كافية بمفردها لإجبار إيران على العودة إلى المفاوضات أو فتح مضيق هرمز وخفض أسعار الوقود قبل الانتخابات.
ويرى هؤلاء أن مثل هذه الضربة قد تمنح ترامب، في المقابل، فرصة لإظهار القوة في الملف الإيراني أو تقديمها باعتبارها إنجازاً سياسياً وعسكرياً.
ونقلت "ذا أتلانتيك" عن مصدر جمهوري أن تنفيذ ضربة محدودة قد يساعد ترامب على الظهور بمظهر الرئيس الذي حقق انتصاراً، مع احتمال بدء أسعار الوقود بالانخفاض.
في المقابل، تحذر تقديرات أخرى من أن أي هجوم محدود وغير حاسم قد يؤدي إلى نتائج عكسية، خصوصاً أنه قد يعرض القوات الأميركية والقوات الحليفة في الخليج لهجمات انتقامية إيرانية، فضلاً عن استنزاف مخزونات الذخيرة الأميركية.
واشنطن تدرس مرحلة عسكرية أكبر بعد الانتخابات
وكان مسؤولون عسكريون قد عرضوا خلال الأسابيع الأخيرة على ترامب خيارات متعددة لاستئناف الهجمات بعد انتخابات التجديد النصفي، بينما تعمل القيادة المركزية حالياً على إعداد خيارات لتنفيذ ضربات قبل الانتخابات.
وتعتقد إدارة ترامب أن حملة الضغط الاقتصادي المفروضة على إيران فعالة، لكنها تقدر أن الأمر قد يستغرق عدة أشهر قبل أن تدخل طهران في مفاوضات جدية.
وبحسب "ذا أتلانتيك"، يشعر ترامب بالإحباط من عدم تمكنه حتى الآن من إنهاء الصراع بنجاح، وهو ما يزيد استعداده لاحتمال استئناف الهجمات، رغم أن بعض مستشاريه يرون أن التوقيت الأفضل سيكون بعد الانتخابات، لتجنب عودة الحرب إلى صدارة الأجندة السياسية والإعلامية قبيل التصويت.
طهران ترفض رواية واشنطن بشأن مضيق هرمز
في المقابل، تتواصل حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الحرب في المنطقة، في ظل تعثر المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن طهران حددت ملاحظاتها وشروطها لإنهاء الحرب في مختلف الجبهات وإرساء الأمن في منطقة الخليج ومضيق هرمز، مؤكداً أن الرد الإيراني على المقترحات الأميركية سيُقدم عبر قنوات الوساطة.
وفي تصعيد جديد بشأن المضيق، نقلت وكالة "فارس" الإيرانية عن محمد رضا نقدي، مستشار قائد الحرس الثوري الإيراني، قوله إن مسارات ملاحة تعتبرها طهران غير قانونية ستُغلق قريباً.
وقال نقدي إن هذه المسارات تقع في الجزء الجنوبي من المضيق بالقرب من السواحل العمانية، وإنها أُنشئت عبر تفجير وتدمير ممرات صخرية، واستخدمت من جانب قوارب صغيرة لتهريب النفط.
وأكد أن "مضيق هرمز مغلق" وأن القوات المسلحة الإيرانية تسيطر عليه بالكامل، مشدداً على أن الوضع سيستمر إلى حين تلبية المطالب الإيرانية.
وفي المقابل، قال روبيو إن إيران فقدت السيطرة الكاملة على مضيق هرمز، وإن الاقتصاد الإيراني يمر بمرحلة انهيار حاد.
طهران ومسقط تتفقان على ممرات ملاحة آمنة
وقال بقائي إن إيران وسلطنة عمان توصلتا إلى اتفاق بشأن الإحداثيات الجغرافية لممرات الملاحة الآمنة في مضيق هرمز، وآليات إعلان هذه الممرات أمام الجهات الدولية المعنية.
ويأتي ذلك في وقت تتعرض فيه حركة الملاحة في المنطقة لضغوط متزايدة، مع استمرار التهديدات الإيرانية بإغلاق مسارات تعتبرها طهران غير قانونية.
وفي حادث منفصل، أبلغت ناقلة تبحر قبالة الساحل الشمالي لقطر عن إصابتها بعدة مقذوفات، ما أدى إلى سقوط ضحايا لم يحدد عددهم، وفق هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية.
وقالت الهيئة إن الحادث وقع على بعد نحو 51 ميلاً بحرياً، أي 94 كيلومتراً، من الساحل القطري، وإن السلطات فتحت تحقيقاً في الحادث.
ترامب: ويتكوف يواصل العمل على اتفاق مع إيران
ورغم التصعيد العسكري والتهديدات المتبادلة، قال ترامب إن مبعوثه ستيف ويتكوف يعمل على التوصل إلى اتفاق مع إيران وإنه يحقق تقدماً في هذا المسار.
وقال ترامب خلال تجمع انتخابي في تكساس إن عقد صفقة ليس الخيار الذي يفضله، لكنه أشار إلى أن إيران مستعدة لتقديم تنازلات من أجل وقف القتال، مؤكداً في الوقت نفسه أنه لن يسمح لها بالحصول على سلام نووي.
جاءت تصريحات ترامب في ظل جدل متزايد داخل الولايات المتحدة بشأن الحرب وتداعياتها على الأمن وأسعار الوقود والانتخابات المقبلة.
إقرأ المزيد
- مصدر أمريكي لـ i24NEWS: "نعزز الاستعداد لاحتمال التصعيد مع إيران" | غاي عزرئيل
- السعودية: 3 قتلى في هجمات استهدفت مطاري أبها والرياض الدوليين | سعيد محاجنة, فراس حسن, سهيل ناصر
- إيران تعيد تشغيل موقع نووي قرب طهران؟ صور أقمار صناعية تكشف تحركات جديدة | عميحاي شتاين
- علي خامنئي يعود إلى "إكس" بعد مقتله.. منشور بالعبرية في ذكرى 7 أكتوبر يثير الإسرائيليين | i24NEWS
هيغسيث يتفقد حاملة الطائرات أبراهام لينكولن
وفي التطورات العسكرية الأميركية، تفقد وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث الأربعاء حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن"، مشيداً بأداء طاقمها بعد انتشار طويل فرضته الحرب على إيران.
ومن المقرر أن تصل الحاملة إلى سان دييغو الخميس، بعدما أمضت أكثر من 260 يوماً في مهمة متواصلة من دون التوقف في أي ميناء، وفق بيانات البنتاغون.
وقال هيغسيث إن الحاملة شاركت خلال انتشارها في العمليات ضد إيران، والتي شملت تنفيذ 3693 طلعة قتالية وإطلاق 450 صاروخ توماهوك واستخدام نحو 1.37 مليون رطل من الذخيرة، بحسب الأرقام التي عرضها.
كما أشار إلى إغراق 64 سفينة حربية إيرانية وتدمير 21 صاروخ كروز مضاداً للسفن، مؤكداً أن الحاملة لم تسجل قتلى أو جرحى أو حوادث طيران رغم الوتيرة العملياتية المرتفعة.
خسائر أميركية بمليارات الدولارات في الطائرات
وفي مؤشر آخر على حجم الكلفة العسكرية للحرب، أظهر تقرير محدث لخدمة أبحاث الكونغرس الأميركي أن ما لا يقل عن 81 طائرة ومركبة جوية تابعة للجيش الأميركي تعرضت للتدمير أو الضرر منذ بدء العمليات العسكرية ضد إيران في 28 فبراير/شباط الماضي.
ويشمل الرقم طائرات ثابتة الجناح وطائرات مروحية ومسيرات، وتقدر قيمة الطائرات المدرجة في التقرير بنحو 3.3 مليارات دولار.
وكانت الطائرات المسيرة من طراز "MQ-9 Reaper" بين الأكثر تعرضاً للخسائر، مع فقدان ما لا يقل عن 45 طائرة من هذا الطراز خلال العمليات.
كما أدرج التقرير 12 طائرة من طراز "F-15E Strike Eagle" ضمن الخسائر، مشيراً إلى أن ثلاثاً منها دُمرت بنيران صديقة فوق المجال الجوي الكويتي.
وأشار التقرير، الذي جرى تحديثه خلال أكتوبر/تشرين الأول الجاري، إلى أن حصيلة الخسائر قد ترتفع مع إدراج بيانات جديدة.
وتأتي هذه التطورات بينما تبقي واشنطن الباب مفتوحاً أمام المسار الدبلوماسي، بالتوازي مع استعدادات عسكرية لاحتمال استئناف القتال، في وقت تحاول فيه طهران استخدام ملف مضيق هرمز والضغوط الاقتصادية والعسكرية كورقة في أي مفاوضات مقبلة.
