- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- أمني إسرائيلي: سوريا غير جاهزة للسلام ولا يزال فيها مجموعات إرهابية
أمني إسرائيلي: سوريا غير جاهزة للسلام ولا يزال فيها مجموعات إرهابية
تصريحات توم براك بشأن استعداد دمشق لتفاهمات مع إسرائيل تثير جدلًا حول فرص التهدئة ومستقبل العلاقات،بالتزامن مع تباين أمريكي روسي بشأن احتمالات مواجهة مع إيران بين التلويح بالقوة والرهان على التسويات

في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، أثارت تصريحات المبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص إلى سوريا والعراق، توم براك، خلال مشاركته في منتدى الأمن العالمي بالدوحة، تفاعلات واسعة ونقاشات حادة بين الأطراف الإقليمية والدولية. فقد كشف براك عن استعداد الرئيس السوري أحمد الشرع للتوصل إلى تفاهمات مع إسرائيل، بما في ذلك اتفاق عدم اعتداء قد يمهد لتطبيع العلاقات، داعياً في الوقت ذاته إلى وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية ومحذراً من خطورة وقوع مواجهة عسكرية غير مقصودة بين إسرائيل وتركيا إثر غارات جوية قريبة من الحدود التركية.
هذا الطرح الأمريكي فتح باب النقاش حول مدى جدية هذه التفاهمات، وسط تباين واضح في قراءات الضيوف والمحللين لمعطيات الميدان والموقف الإسرائيلي
الرؤية التركية والسورية: اتهامات لنتنياهو بعرقلة الاستقرار ودعوة لتغيير النهج
من جانبه، أكد الأكاديمي والباحث السياسي من إسطنبول، الدكتور مهند حافظ أغلو، أن تصريحات توم براك تمثل رسالة ضغط أمريكية واضحة للداخل الإسرائيلي، تؤكد رغبة واشنطن في إنهاء التوترات الإقليمية. وأشار إلى أن الرئيس السوري أثبت استعداده للذهاب نحو تفاهمات تضمن استقرار الحدود وحمايتها، متسائلاً عن سبب تعطيل الجانب الإسرائيلي لهذه الجهود عبر التوغلات المستمرة والسياسات التصعيدية.
وحمل حافظ أغلو الحكومة الإسرائيلية الحالية برئاسة بنيامين نتنياهو المسؤولية الكاملة عن عرقلة فرص السلام، معتبراً أن بقاء نتنياهو في السلطة يشكل العقبة الكبرى أمام أي استقرار محتمل في المنطقة. كما شدد على الدور الإيجابي والداعم الذي تقوم به تركيا إلى جانب الدول العربية لضمان سيادة الدولة السورية وتثبيت الاستقرار، معتبراً أن الرهان على الأزمات والميليشيات لن يغير من حقيقة الواقع الجديد الذي تفرضه إرادة الدول الإقليمية.
الرؤية الإسرائيلية: تشكيك في قدرة دمشق وشروط أمنية صارمة
في المقابل، قلل الكولونيل الاحتياط في الجيش الإسرائيلي والمحاضر في كلية الجليل الغربي، الدكتور موشيه العاد، من جدوى هذه التصريحات، مؤكداً أن معاهدات السلام الحقيقية تُبرم بالأفعال الإيجابية على الأرض لا بالتصريحات السياسية. وأوضح أن المؤسسة الأمنية والسياسية في إسرائيل ترى أن الدولة السورية لم ترسخ بعد الأسس الكفيلة بفرض الأمن والنظام أو ضبط الحدود بالشكل المطلوب.
إقرأ المزيد
- الإيغور والشيشان والأوزبك ضمن القائمة.. تقرير عن نقل مقاتلين من سوريا إلى اليمن | سهيل ناصر
- تقرير سوري: إسرائيل تمهّد لإقامة قاعدة عسكرية جديدة في جبل العرب بالسويداء | i24NEWS
- السفير الأمريكي يكشف: غارة إسرائيلية في سوريا كادت تشعل مواجهة مع تركيا | i24NEWS
- جنوب سوريا بين التوغلات الإسرائيلية وخلايا داعش.. هل عجزت دمشق عن حماية السكان؟ | الصحافي من الجولان عطا فرحات
- مسؤول سوري لـ"i24NEWS": مخاوف من هجوم لمجموعات مسلحة درزية بدعم إسرائيلي | عميحاي شتاين
وأشار العاد إلى وجود هواجس أمنية إسرائيلية عميقة حيال الوضع الميداني في سوريا، متطرقاً إلى مخاوف مرتبطة بتعزيزات عسكرية وتحركات في الجنوب السوري، فضلاً عن وجود فصائل وقوى تعتبرها إسرائيل تهديداً مباشراً لأمنها بدعم إقليمي. وشدد على أن السياسة الأمنية الاستراتيجية لإسرائيل ثابتة ومستقلة عن هوية رئيس الحكومة القادم، مستبعداً تماماً أي تنازلات تتعلق بملف الجولان أو القبول بتسوية لا تضمن ضمانات أمنية صارمة ومطلقة للحدود الشمالية.
