القامشلي فوق حقول النفط وتغرق في الظلام.. أزمة مازوت وكهرباء تشعل الاحتجاجات
رغم قربها من أبرز حقول النفط السورية، تعاني القامشلي من أزمة حادة في المازوت والكهرباء، وسط احتجاجات شعبية وارتفاع أسعار المحروقات وتدهور الخدمات الأساسية.


مفارقةٌ قاسيةٌ تعيشُها القامشلي؛ فالمدينةُ الواقعةُ في محافظةٍ تضمُّ أبرزَ حقولِ النَّفطِ السُّوريَّةِ، تغرقُ أحياؤُها في الظلامِ، ويخرجُ سكانُها إلى الشوارعِ احتجاجًا على انقطاعِ المازوتِ والكهرباءِ، وارتفاعِ الأسعارِ، وتدهورِ الخدماتِ الأساسيَّةِ.
أزمةٌ في قطاعِ الطاقةِ تعيشُها بلدةُ القامشلي، المدينةُ السوريةُ الواقعةُ في محافظةٍ تضمُّ أبرزَ حقولِ النفطِ السورية. أزمةٌ متفاقمةٌ في الوقودِ والكهرباءِ والخدمات، دفعتْ سكانَها إلى الشارعِ احتجاجًا على الغلاءِ وتدهورِ الأوضاعِ المعيشية.
محتجونَ قطعوا عددًا من الطرقاتِ وأشعلوا الإطارات، مطالبينَ بإعادةِ توفيرِ المازوتِ الخدميِّ المدعوم، وخفضِ أسعارِ المحروقات، وتحسينِ خدماتِ الكهرباءِ والمياهِ والنقل.
وتصاعدتِ الأزمةُ بعدَ توقفِ تزويدِ مولداتِ "الأمبيرات" بالمازوتِ الخدمي، بالتزامنِ مع ضعفِ الكهرباءِ العامة، ما أدى إلى خروجِ عددٍ كبيرٍ من المولداتِ عن الخدمة، وغرقِ أحياءٍ كاملةٍ في الظلام.
مديريةُ منطقةِ القامشلي حددتْ سعرَ الأمبيرِ بدولارٍ وربعِ الدولارِ عن كلِّ ساعةِ تشغيل؛ أي خمسةَ دولاراتٍ لأربعِ ساعات، وعشرةَ دولاراتٍ لثماني ساعات، وصولًا إلى خمسةٍ وعشرينَ دولارًا مقابلَ عشرينَ ساعة.
لكنَّ أصحابَ المولداتِ رفضوا التسعيرة، مؤكدينَ أنها لا تغطي تكاليفَ شراءِ المازوتِ التجاري، بعدما تراوحَ سعرُ الليترِ بينَ مئةٍ وعشرينَ ومئةٍ وأربعينَ ليرةً سوريةً جديدة.
تداعياتُ الأزمةِ امتدتْ إلى المحالِّ التجاريةِ والأفرانِ ووسائلِ النقلِ وضخِّ المياهِ وحفظِ الأغذيةِ والأدوية، وسطَ ارتفاعٍ إضافيٍّ في الأسعارِ والأجور.
وفيما تربِطُ جهاتٌ محليةٌ الأزمةَ بتوقفِ تزويدِ المصافي المحليةِ بالنفطِ الخامِ خلالَ مرحلةِ انتقالِ إدارةِ قطاعِ المحروقات، تؤكدُ مديريةُ خدماتِ الطاقةِ أنَّ الوقودَ النظاميَّ متوفرٌ في عشراتِ المحطات.
وبينَ الروايتين، يبقى سكانُ الجزيرةِ هم من يدفعونَ الثمن، متسائلين: كيفَ تعاني منطقةٌ تنتجُ الجزء الأكبرَ من النفطِ السوري من غيابِ المازوتِ والكهرباءِ والخدماتِ الأساسية؟