أزمة البناء تجبر إسرائيل على إعادة العمال الفلسطينيين سرًا | تقرير ميداني
رغم القيود الرسمية، عمال فلسطينيون يعودون بالعشرات لسد نقص حاد في الأيدي العاملة بعد فشل البدائل الأجنبية، تابعوا تقرير مراسلنا وسام كبها الميداني عن الموضوع في الفيديو أدناه
رغم استمرار القيود الحكومية المفروضة على دخول العمال الفلسطينيين إلى داخل إسرائيل، تشير معطيات ميدانية إلى عودة تدريجية وغير معلنة لعدد محدود من العمال، وبالعشرات فقط، في خطوة تعكس أزمة متفاقمة في سوق العمل الإسرائيلي، وخصوصًا في قطاع البناء.
هذه العودة غير المعلنة تأتي بعد انسحاب واسع للعمال الأجانب من مواقع العمل، تاركين وراءهم مشاريع متوقفة، وروافع ساكنة، وورشات بناء شبه مشلولة. ورغم محاولات إسرائيل سد الفجوة، إلا أنها فشلت حتى الآن في إيجاد بديل مهني يمتلك الخبرة العملية التي يتمتع بها العامل الفلسطيني، خاصة في أعمال البناء والترميمات.
وفي تطور لافت تحدثت مؤسسات أمنية إسرائيلية خلال الفترة الأخيرة عن ضرورة إعادة العمال الفلسطينيين، ليس بدافع إنساني، بل باعتبارها حاجة اقتصادية وأمنية ملحة، في ظل الخسائر المتراكمة وتعطل مشاريع حيوية. لكن في المقابل، تواصل الحكومة فرض قيود مشددة، ما يجعل عودة العمال محدودة، غير مستقرة، وتتم بعيدًا عن الإعلان الرسمي، في مشهد يلخص التناقض بين القرار السياسي والواقع الاقتصادي.
وبين هذه التناقضات، يبقى قطاع البناء الإسرائيلي عالقًا بين نقص الأيدي العاملة وضغط الواقع الاقتصادي، فيما يبقى العامل الفلسطيني الحل الغائب الحاضر في واحدة من أكثر الأزمات حساسية في سوق العمل.
