شفاعمرو تراهن على ممر IMEC.. هل تصبح المدينة العربية بوابةً اقتصادية جديدة؟
شفاعمرو تراهن على موقعها ونشاطها الاقتصادي لتكون المدينة العربية جزءًا من الفرص التي قد يخلقها ممر IMEC، ضمن تحالف يضم 53 بلدة ومدينة في محيط حيفا، شاهدوا التقرير أدناه

على بُعدِ كيلومتراتٍ من ميناءِ حيفا، وفي قلبِ منطقةٍ تضمُّ عشراتِ البلداتِ والمدن، تقفُ شفاعمرو كواحدةٍ من المدنِ التي تأملُ بأن تجدَ لنفسِها مكانًا في الحَراكِ الاقتصاديِّ الذي قد يصنعُه مشروعُ IMEC.
مدينةٌ عربية، لكنها ليستْ بعيدةً عن محيطِها. موقعُها وعلاقاتُها مع البلداتِ المجاورة، إلى جانبِ نشاطِها التجاريِّ والاقتصادي، تجعلُها جزءًا من تحالفِ الثلاثة وخمسين، الذي أُطلقَ عليه “الخليجُ القادم”؛ تحالفٌ من ثلاثٍ وخمسينَ بلدةً ومدينةً في منطقةِ حيفا وغورِ بيت شان، تأملُ أن ينالَها نصيبٌ من مكتسباتِ مشروعِ IMEC.
وفي قلبِ المدينة، تختصرُ ساحةٌ واحدةٌ الكثيرَ من حكايتِها.“ميدانُ الأديان”، حيثُ تجتمعُ معالمُ الطوائفِ المختلفةِ في مساحةٍ واحدة، في صورةٍ تعكسُ تركيبةَ شفاعمرو المتعددة، التي يعيشُ فيها المسلمونَ والمسيحيونَ والدروزُ جنبًا إلى جنب، وتحملُ معها إرثًا طويلًا من التعايشِ والحياةِ المشتركة.
وعلى مقربةٍ من هناك، تقفُ قلعةُ شفاعمرو شاهدةً على تاريخِ المدينةِ ومكانتِها عبرَ السنين. معلمٌ يطلُّ على مدينةٍ تغيّرتْ وتوسعت، لكنَّ موقعَها بقيَ حاضرًا، بينَ الساحلِ والجليل، وفي محيطِ أحدِ أهمِّ المراكزِ الاقتصاديةِ في المنطقة.
فمشروعُ IMEC لا يُنظرُ إليه فقط كخطٍّ لنقلِ البضائعِ من الهندِ بحرًا إلى الخليج، بل كمشروعٍ قد يخلقُ حولَ مسارِه دائرةً أوسعَ من الفرصِ الاقتصاديةِ والتجاريةِ والاستثمارية.
وتسعى ثلاثٌ وخمسونَ بلدةً ومدينةً في محيطِ حيفا إلى أن تكونَ جزءًا من هذا الحوار، وألّا يقتصرَ الحديثُ عن المشروعِ على الميناءِ والسككِ الحديديةِ وحركةِ الحاويات، بل أن يشملَ أيضًا المدنَ والمجتمعاتِ التي تعيشُ حولَ هذهِ البنيةِ الاقتصادية.
وبالنسبةِ لشفاعمرو، الطموحُ واضح: أن تستثمرَ موقعَها، وحركتَها التجارية، وتنوعَها السكانيَّ وعلاقاتِها مع محيطِها، لتكونَ المدينةُ العربيةُ حاضرةً في أيِّ واقعٍ اقتصاديٍّ جديدٍ قد يصنعُه هذا الممر.
مدينةٌ بتاريخٍ عريقٍ وحاضرٍ اقتصاديٍّ متحرك، تأملُ اليوم، إلى جانبِ عشراتِ البلداتِ المحيطةِ بحيفا، ألّا يمرَّ طريقُ التجارةِ الجديدُ بالقربِ منها فقط، بل أن تكونَ هي أيضًا جزءًا من الطريق، وجزءًا من الفرصة
