حسام أبو بكر يحذر: تقليص الميزانيات يهدد مستقبل المجتمع العربي في إسرائيل
حسام أبو بكر لـ«i24NEWS»: تراجع تشغيل الرجال العرب إلى 74%-75% وأكثر من ثلث الشباب خارج التعليم والعمل، وسط تحذيرات من تقليص الميزانيات واتساع الفجوات الاقتصادية والاجتماعية.

تواجه الأقلية العربية أزمة اقتصادية واجتماعية غير مسبوقة جراء تداعيات الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات، وسط تحذيرات خبراء ومؤسسات أصلية من اتساع الفجوة الطبقية وتراجع مستويات التشغيل بشكل حاد، في ظل سياسات الاستثناء وتقليص الميزانيات المخصصة للتنمية والتطوير.
تآكل معدلات التشغيل وتراجع الدخل الأسري
وفي حديث خاص لقناة i24NEWS، أوضح الدكتور حسام أبو بكر، المدير العام لجمعية "الفنار" والخبير في الأمن الاقتصادي والاجتماعي، أن الأزمات الأمنية والاقتصادية تؤثر بشكل مباشر وأولوي على الشرائح الضعيفة، وفي مقدمتها المجتمع العربي الذي يُعدّ أول المتضررين وآخر التعافين من أي هزات اقتصادية.
وأشار د. أبو بكر إلى أن معدلات تشغيل الرجال العرب شهدت تراجعاً ملحوظاً، حيث انخفضت من 81% قبل اندلاع الحرب إلى نحو 74% - 75% حالياً. ولفت إلى أن هذا الانخفاض بنسبة 6% يمثل ضربة قاسية للبنية الاقتصادية للأسر العربية، كون الرجال هم المعيلين الأساسيين لها.
تفاقم ظاهرة "الشباب غير المؤطر" وتحديات السلم المجتمعي
ولم تقتصر الآثار الاقتصادية على سوق العمل، بل امتدت لتشمل البنية الاجتماعية؛ إذ حذّر د. أبو بكر من ارتفاع نسبة الشباب غير المؤطر (خارج أطر التعليم والعمل) إلى أكثر من ثلث الشباب العرب، مشدداً على أن هذه الظاهرة تهدد عماد المجتمع ومستقبله، وتزيد من حالة التهميش ومظاهر التمييز والعنصرية المتصاعدة.
تقليص الميزانيات والحلول المطلوبة
وحول السبل الكفيلة بالحد من هذه الأزمة، استعرض د. أبو بكر الخطة الخماسية الحكومية المعتمدة سابقاً (مثل خطة "تقدم" )، والتي رصدت ميزانيات بمليارات الشواكل لدعم وتطوير المجتمع العربي. إلا أنه انتقد أداء الحكومة الحالية، مؤكداً وقوع تقليصات كبيرة وعدم تنفيذ للميزانيات المرصودة.
ودعا د. أبو بكر إلى اتخاذ خطوات عاجلة تشمل:
إعادة رصد الميزانيات والتنمية: تبني أي حكومة قادمة لسياسات تنموية ترصد مليارات الشواكل لتطوير المجتمع العربي.
دعم التشغيل والاستثمار: فتح مناطق صناعية وتجارية جديدة، ودعم المشغلين والمؤسسات المحلية.
استمرار البرامج الناجحة: دعم ومواصلة البرامج القائمة مثل برنامج "ريان" (الذي تقوده جمعية الفنار مع وزارة العمل)، والذي أسهم خلال عقد من الزمان في رفع نسبة تشغيل النساء العربيات بحوالي 20%.
