الكويت تتحرك لحماية صادراتها النفطية عبر ممرات بديلة خارج مضيق هرمز
مباحثات لتوسيع استخدام خطوط الأنابيب الخليجية وسط اضطرابات الملاحة وتعزيز أمن إمدادات الطاقة


تجري الكويت مباحثات مع السعودية والإمارات للاستفادة من شبكات خطوط الأنابيب لدى البلدين بهدف تصدير النفط الخام بعيداً عن مضيق هرمز، في خطوة تستهدف تعزيز أمن صادراتها النفطية وتقليل الاعتماد على الممر البحري الذي يشهد اضطرابات متزايدة.
وكشفت وكالة "بلومبيرغ" أن المحادثات تركز على إمكانية استخدام وتوسيع قدرات خطوط الأنابيب السعودية والإماراتية لنقل النفط الكويتي إلى موانئ بديلة خارج مضيق هرمز، الذي يمثل المنفذ الرئيسي لصادرات النفط الكويتية.
ونقلت الوكالة عن الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية الشيخ نواف الصباح قوله إن المباحثات ما تزال جارية، دون الإفصاح عن تفاصيل إضافية بشأن مراحلها أو المدة الزمنية اللازمة لتنفيذ أي ترتيبات محتملة.
وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار التوترات الأمنية التي أثرت على حركة الملاحة في الخليج العربي، وأثارت مخاوف بشأن تدفق إمدادات الطاقة العالمية، حيث يمر عبر مضيق هرمز نحو خُمس صادرات النفط والغاز في العالم.
وأشار الصباح إلى أن الكويت خفضت إنتاجها النفطي خلال الفترة الماضية مع الحفاظ على الحد الأدنى من التشغيل لضمان سلامة الحقول وتلبية الاحتياجات المحلية، مؤكداً قدرة البلاد على العودة إلى مستويات الإنتاج الطبيعية فور استقرار الأوضاع.
وتعتمد الخيارات المطروحة على البنية التحتية النفطية لدى دول الخليج، إذ تمتلك السعودية خط أنابيب "شرق – غرب" الذي ينقل النفط إلى موانئ البحر الأحمر، بينما تدير الإمارات خط أنابيب يصل إلى ميناء الفجيرة المطل على بحر العرب خارج نطاق مضيق هرمز.
كما أوضح أن الكويت تدرس توسيع قدراتها التخزينية للنفط في الخارج ضمن استراتيجية تهدف إلى تعزيز مرونة الصادرات وضمان استمرارية الإمدادات في حال تعرض طرق الشحن الرئيسية لأي اضطرابات مستقبلية.
وتسعى الكويت، إلى جانب عدد من دول المنطقة، إلى تعزيز أمن منشآت الطاقة والبنية التحتية النفطية، في ظل التحديات الجيوسياسية المتزايدة التي تواجه أسواق الطاقة العالمية.