أكثر من مليون شيكل تُمحى.. مبادرة "تنازل لله" في طمرة تُسقط ديون العائلات المتعففة
تجار وأصحاب محلات في طمرة ألغوا ديونًا وشيكات عن عائلات متعففة، ضمن مبادرة تكافلية تجاوزت قيمتها مليون شيكل ودعوات لتعميمها في البلدات العربية.

شهدت مدينة طمرة في منطقة الجليل تقاطراً إنسانياً ومبادرة تكافلية استثنائية، أسفرت عن إسقاط ديون وشيكات ملغاة بقيمة تجاوزت مليون شيكل إسرائيلي، وذلك لمساعدة العائلات المستورة والمتعففة وتخفيف الأعباء المعيشية عنها.
وفي مداخلة خاصة عبر شاشة i24NEWS، أوضح صاحب المبادرة ومُطلق الحملة في المدينة أن الفكرة انطلقت في البداية كمحاولة محليّة مستوحاة من حملات التكافل الاجتماعي والتسامح المنتشرة، مشيراً إلى أنه تردد في البداية خشية عدم تقبل أصحاب المحلات التجارية للفكرة، إلا أن التجاوب الميداني فاق كافة التوقعات.
تجاوب واسع من أصحاب المحلات وال تجار
وأضاف الناشط القائم على الحملة أن تجاوب التجار وأصحاب الأعمال في طمرة كان كبيراً ولافتاً؛ حيث أبدى المعظم استعدادهم الفوري لفتح دفاتر الديون، ومحو المستحقات المترتبة على العائلات المتعففة، وإحراق الشيكات المرجعة. وتصاعدت قيمة الديون المعفاه تدريجياً لتنتقل من نصف مليون شيكل إلى أن تخطت حاجز المليون شيكل.
وأشار إلى أن المبادرة شملت حالات إنسانية مؤثرة للغاية؛ من بينها تنازل أحد التجار عن شيكات بقيمة 100 ألف شيكل لصالح شخص مديون يمر بظروف قاسية، إضافة إلى قيام صاحب محل تجاري آخر بإسقاط ديون بقيمة 70 ألف شيكل كصدقة جارية عن روح والده المتوفى.
رسالة أمل ودعوة للتعميم
وأكد القائمون على المبادرة أن هذا العطاء يعكس روح التسامح والتكافل الاجتماعي الدافقة لدى المجتمع العربي وأهالي المنطقة، لافتين إلى أن المبالغ التي قد يبدو بعضها بسيطاً تؤدي دوراً مفصلياً في فرج كرب العائلات وتوفير المستلزمات الأساسية كالمؤن والمواد الغذائية.
واختتم صاحب الحملة حديثه بتقديم الشكر لكافة التجار وفاعلي الخير المشاركين، داعياً إلى تعميم المبادرة وتكرارها في مختلف البلدات والمجتمعات العربية، لتخفيف الأعباء الاقتصادية وجبر خواطر العائلات المحتاجة.
