مشروع كهربائي ضخم بين إسرائيل وأوروبا يواجه تهديدًا تركيًا في المتوسط
المشروع يهدف إلى ربط إسرائيل وقبرص واليونان بالشبكة الكهربائية الأوروبية، وسط مخاوف من تصاعد التوتر مع تركيا بسبب الخلافات البحرية في شرق المتوسط


أفادت تقارير بأن مشروع الربط الكهربائي البحري بين إسرائيل وقبرص واليونان يواصل التقدم، رغم تصاعد التوترات المرتبطة بالموقف التركي في شرق البحر المتوسط.
ويقوم المشروع على إنشاء كابل كهربائي بحري يمتد لنحو 1200 كيلومتر، بهدف ربط شبكات الكهرباء بين الدول الثلاث وربط إسرائيل بالشبكة الأوروبية، في خطوة توصف بأنها استراتيجية على المستويين الاقتصادي والأمني.
وبحسب تقرير القناة الإسرائيلية 12، تنتظر الأطراف المعنية نتائج دراسة الجدوى الاقتصادية الخاصة بالمقطع الممتد بين إسرائيل وقبرص، والذي يبلغ طوله نحو 330 كيلومترًا، وسط توقعات بصدور التقييم خلال الأسابيع المقبلة.
في المقابل، تواصل تركيا اعتراضها على ترتيبات الحدود البحرية في شرق المتوسط، وتدفع نحو تشريعات مرتبطة بمفهوم “الوطن الأزرق”، الذي تعتبره أنقرة إطارًا لتوسيع نفوذها البحري في المنطقة.
وترى تركيا أن بعض المناطق البحرية المتنازع عليها تدخل ضمن نطاق مصالحها الاستراتيجية، وهو ما يثير مخاوف لدى اليونان وقبرص من احتمال تصاعد الخلافات حول مشاريع الطاقة والبنية التحتية البحرية.
وكانت أثينا قد واجهت في مراحل سابقة اعتراضات تركية خلال محاولات تنفيذ أجزاء من المشروع قرب جزر يونانية في شرق المتوسط، ما دفعها إلى تجنب خطوات أحادية خشية التصعيد.
ويحظى المشروع بأهمية خاصة بالنسبة لإسرائيل، إذ سيوفر للمرة الأولى اتصالًا مباشرًا مع شبكة الكهرباء الأوروبية، ما يعزز قدرة البلاد على التعامل مع حالات الطوارئ أو الأزمات المرتبطة بالبنية التحتية للطاقة.
كما تنظر قبرص إلى المشروع باعتباره فرصة استراتيجية لخفض تكاليف الطاقة، خاصة أنها الدولة الوحيدة في الاتحاد الأوروبي غير المرتبطة حتى الآن بالشبكة الكهربائية الأوروبية.
ومن المتوقع أن يعتمد تمويل أجزاء من المشروع على استثمارات خاصة وقروض دولية، في ظل اهتمام شركات طاقة وصناديق استثمار أوروبية وأمريكية بالمشاركة في المشروع، الذي يُنظر إليه كأحد أكبر مشاريع البنية التحتية للطاقة في شرق المتوسط.