- i24NEWS
- علوم وتكنولوجيا
- "دهون الموتى" تدخل عالم التجميل.. تقنية أميركية تثير جدلاً أخلاقياً ومخاوف طبية
"دهون الموتى" تدخل عالم التجميل.. تقنية أميركية تثير جدلاً أخلاقياً ومخاوف طبية
خبراء يحذرون من مضاعفات خطيرة واحتمال ظهور سوق سوداء للدهون البشرية وسط غياب بيانات كافية عن الآثار طويلة الأمد.

أثارت تقنية تجميل جديدة في الولايات المتحدة موجة واسعة من الجدل بعد لجوء بعض عيادات التجميل إلى استخدام دهون مأخوذة من متبرعين متوفين لحقنها داخل أجساد أشخاص أحياء، بهدف تكبير مناطق مثل الصدر والأرداف وتعويض فقدان الدهون الناتج عن خسارة الوزن السريعة.
وبحسب تقارير إعلامية أميركية، تُعرف التقنية شعبياً باسم “حشوة الزومبي”، بينما يُطرح المنتج طبياً تحت اسم “AlloClae”، ويُصنع من دهون بشرية يتم جمعها عبر بنوك الأنسجة الطبية، ثم إخضاعها لعمليات تعقيم وفحص دقيقة قبل استخدامها في إجراءات تجميلية.
طفرة أدوية التخسيس تدفع الطلب
الاهتمام المتزايد بهذه الإجراءات جاء بالتزامن مع الانتشار الواسع لأدوية إنقاص الوزن مثل Ozempic وWegovy وMounjaro، إذ أدت خسارة الوزن السريعة لدى كثير من المستخدمين إلى فقدان الدهون في مناطق معينة من الجسم، ما دفع البعض للبحث عن حلول تجميلية تعيد الامتلاء الطبيعي.
وتقول الشركات المطورة إن التقنية توفر بديلاً عن عمليات شفط الدهون التقليدية، خاصة للأشخاص النحيفين الذين لا يملكون دهوناً كافية لإعادة حقنها في أجسادهم، كما تساهم في تقليل الألم وفترة التعافي مقارنة بالإجراءات الجراحية المعتادة.
https://www.instagram.com/p/DYe4ePOjHkm/?img_index=5&igsh=aWt6dW5zOG13amx6
This post can't be displayed because social networks cookies have been deactivated. You can activate them by clicking .
مخاوف من سوق سوداء ومضاعفات خطيرة
ورغم الاهتمام المتزايد، حذر خبراء من مخاطر طبية وأخلاقية مرتبطة بهذه التقنية، خصوصاً مع احتمال ظهور سوق سوداء لبيع الدهون البشرية خارج الرقابة الصحية. ويشير مختصون إلى أن أي خلل في التعقيم أو التخزين أو توثيق مصدر الأنسجة قد يؤدي إلى التهابات خطيرة وتشوهات دائمة.
كما أكدت جهات طبية في بريطانيا أن المنتج لم يحصل حتى الآن على ترخيص رسمي هناك، محذرة من استخدامه عبر قنوات غير قانونية أو على يد أشخاص غير مؤهلين طبياً.
جدل أخلاقي وأسعار خيالية
إلى جانب المخاوف الصحية، أثارت التقنية نقاشاً أخلاقياً واسعاً حول حدود استخدام الأنسجة البشرية بعد الوفاة، وما إذا كان توظيفها لأغراض تجميلية بحتة يمثل تجاوزاً أخلاقياً أو شكلاً جديداً من “تسليع” الجسد البشري.
وبسبب محدودية الدهون البشرية المتاحة، وصلت تكلفة بعض العمليات في الولايات المتحدة إلى نحو 100 ألف دولار، ما يجعلها مقتصرة حالياً على الأثرياء والمشاهير.
ورغم الترويج الكبير للتقنية، يؤكد خبراء أن المعلومات المتعلقة بتأثيراتها طويلة الأمد ما تزال محدودة، ما يترك كثيراً من الأسئلة مفتوحة حول مستقبل هذا النوع من التجميل.
https://x.com/i/web/status/2044549148205052229
This post can't be displayed because social networks cookies have been deactivated. You can activate them by clicking .
