- i24NEWS
- علوم وتكنولوجيا
- اكتشاف مذهل في إسرائيل: هيكل رضيع نياندرتال يكشف سرًا يغيّر فهم تطور الإنسان
اكتشاف مذهل في إسرائيل: هيكل رضيع نياندرتال يكشف سرًا يغيّر فهم تطور الإنسان
يكشف تحليل الرضيع "عمود 7" من كهف عمود أن إنسان نياندرتال كان ينمو بشكل أسرع بكثير من الإنسان الحديث، حيث أظهر طفل يبلغ من العمر ستة أشهر تطورًا يُقارن بطفل يبلغ من العمر سنة واحدة.


حقق العلماء اكتشافًا مذهلاً في شمال إسرائيل: الهيكل العظمي الأكثر اكتمالًا لطفل نياندرتال، والذي يتراوح عمره بين 6 و14 شهرًا. يُعرف هذا الهيكل باسم "عمود 7"، وقد تم اكتشافه لأول مرة في كهف عمود بمنطقة الجليل الأعلى، في أواخر القرن العشرين.
يعود تاريخه إلى ما يقارب 51-56 ألف عام، وقد تم استخراج ما يقرب من 111 قطعة من هيكل الطفل. بل وعثر الباحثون على عظم فك غزال مُلامس لحوض الطفل، وهو ما يعتقد بعض العلماء أنه ربما كان قربانًا مُتعمدًا، مما يُشير إلى أن الطفل دُفن عمدًا.
لكن ما الذي يميز الهيكل العظمي الذي عُثر عليه قبل عقود؟ حسنًا، بعد سنوات عديدة، تم أخيرًا تحليل العظام وكشف المقال الأخير الذي نُشر في مجلة "كارنت بيولوجي" كيف كان ينمو إنسان نياندرتال.
من خلال مقارنة هيكل عظام عمود 7 بمعايير الأطفال الرضّع من البشر الحديثين، وجد الباحثون أن عظام الطفل كانت بحجم عظام طفل بشري حديث يبلغ من العمر عامًا واحدًا، إلا أن تحليل الأسنان قدّر عمر الرضيع بحوالي ستة أشهر فقط عند الوفاة. بعبارة أخرى، كان لهذا الطفل النياندرتالي جسد طفل يبلغ ضعف عمره تقريبًا.
يشير هذا التفاوت الكبير إلى أمر طالما اشتبه فيه العلماء، وهو أن إنسان النياندرتال كان ينمو على الأرجح بوتيرة أسرع بكثير في مراحل الطفولة المبكرة مقارنة بالبشر المعاصرين. فقد كانت عظام الهيكل العظمي أكثر صلابة بشكل ملحوظ، وكان الحجم التقديري للدماغ حوالي 879 سنتيمترًا مكعبًا، وهو ما يعادل حجم دماغ طفل حديث يبلغ من العمر عامًا واحدًا.
إلى جانب أنماط نموه، أكد عَمُود 7 أيضًا أن السمات الجسدية المميزة للنياندرتال تظهر في وقت مبكر جدًا من الحياة، بما في ذلك: عظمة الترقوة القوية والمنحنية بشكل كبير، ولوح الكتف المميز، وحواف الساق المستديرة، وغيرها.
في مشروع مشترك بين جامعات إسرائيلية وفرنسية وبريطانية، يحرص المؤلفون على الإشارة إلى أن التوصل إلى استنتاجات قاطعة يتطلب المزيد من الأدلة الأحفورية، إذ إن رُضَّع النياندرتال نادرون للغاية في السجل الأثري. ومع ذلك، فإن أحفورة "عمود 7" تقدم نافذة غير مسبوقة على الحياة المبكرة لأقرب أقربائنا المنقرضين.