- i24NEWS
- علوم وتكنولوجيا
- اختراق قياسي يهز عالم العملات الرقمية.. سرقة 6.36 مليار دولار من "بينانس"
اختراق قياسي يهز عالم العملات الرقمية.. سرقة 6.36 مليار دولار من "بينانس"
عنوان فرعي: شركة «ترم لابس» ترجّح وقوف مجموعة قرصنة كورية شمالية وراء سرقة 6.36 مليار دولار من محافظ «بينانس»، فيما تحقق المنصة في الاختراق وتتعهد بتعويض الخسائر، وسط تحركات لتجميد الأصول المسروقة


كشفت شركة استخبارات البلوك تشين «تي آر إم لابس» أن مجموعة القرصنة الكورية الشمالية «تريدر ترايتور» تقف، بدرجة ثقة عالية، وراء عملية سرقة ضخمة استهدفت منصة تداول العملات الرقمية «بينانس»، وأسفرت عن الاستيلاء على أصول تُقدّر قيمتها بنحو 6.36 مليار دولار، في ما قد يكون أكبر اختراق من نوعه في تاريخ العملات المشفرة.
ونقلت وكالة «رويترز» عن الشركة أن الأموال نُقلت عبر عشر شبكات بلوك تشين مختلفة، بدءًا من الساعة 22:05 بتوقيت إسرائيل، وأن معظم التحويلات جرت خلال نحو 20 دقيقة. ويزيد حجم العملية بأكثر من أربعة أضعاف على الاختراق الذي استهدف منصة «بايبت» في فبراير/شباط 2025، وأسفر عن سرقة نحو 1.5 مليار دولار.
كيف نُفذت عملية الاختراق؟
وبحسب التحقيق الأولي الذي أعلنته «بينانس»، بدأت عملية الاختراق من حاسوب محمول مخترق يعود إلى أحد مهندسي عمليات التطوير والتشغيل في الشركة، إذ استغل المهاجمون الجهاز للوصول إلى حاوية خدمات داخلية، ومنها أرسلوا طلبات سحب غير مصرح بها لأصول رقمية.
لكن الرئيس التنفيذي للمنصة، ريتشارد تنغ، أوضح أن الهجوم لم يعتمد على صلاحيات مهندس واحد أو على عملية اختراق بسيطة، بل تضمن سلسلة أكثر تعقيدًا من الخطوات. وأشار إلى عدم العثور حتى الآن على أدلة تثبت تسريب المفاتيح الخاصة بالمحافظ الرقمية، كما لم تُحدد مسؤولية شخص بعينه عن الاختراق.
تجميد مليارات الدولارات وتعويض المتضررين
وقالت «بينانس» إنها تعمل مع شركاء في قطاع العملات الرقمية لتعقب الأصول المسروقة وتجميدها، موضحة أنه جرى تحديد نحو 3 مليارات دولار حتى الآن. وأكدت يي خه، الشريكة المؤسسة للمنصة، أن الشركة ستتحمل كامل الخسائر الناجمة عن الهجوم.
وأضافت أن خدمات الإيداع مستمرة بصورة طبيعية، فيما يُتوقع استئناف عمليات السحب تدريجيًا خلال 48 ساعة، بعد استكمال تحديثات أمنية وإجراءات إضافية للتحقق من عناوين التحويل.
ووفقًا لشركة «تي آر إم لابس»، تمكن المهاجمون من بيع جزء من الأصول إلى صناع السوق، والحصول على قروض بعملة إيثيريوم. وتشير التقديرات إلى أنهم يحتفظون بأكثر من 420 ألف وحدة من إيثيريوم و18,270 وحدة من بيتكوين، بقيمة إجمالية تقارب 2.4 مليار دولار، وهي أصول يصعب على الجهات المصدرة للعملات تجميدها.
وفي المقابل، أعلنت شركات عاملة في مجال الأصول الرقمية، بينها «ريبل» و«سيركل» و«تيثر» و«وورلد ليبرتي فاينانشال»، تجميد نحو 2.67 مليار دولار من العملات المستقرة، فيما جمّد مجلس الأمن التابع لشبكة «أربيتروم» أصولًا إضافية بقيمة تقارب 2.7 مليار دولار.
تراجع بيتكوين وإيثيريوم عقب الاختراق
وأثارت أنباء الاختراق مخاوف في أسواق العملات الرقمية، بالتزامن مع تراجع أسعار بيتكوين وإيثيريوم. ووفقًا للأرقام الواردة في التقرير، هبطت بيتكوين إلى أدنى مستوى لها في ستة أسابيع، عند نحو 77,646 دولارًا، فيما تراجعت إيثيريوم إلى أدنى مستوى في شهرين، مسجلة 2,238.76 دولارًا.
وتسلط العملية الضوء مجددًا على المخاطر الأمنية التي تواجه منصات تداول العملات المشفرة، وعلى قدرة مجموعات القرصنة المرتبطة بكوريا الشمالية على استهداف الأصول الرقمية وتحويلها عبر شبكات متعددة، بما يصعّب تعقبها واستعادتها.