- i24NEWS
- علوم وتكنولوجيا
- روبوتات الذكاء الاصطناعي تنشئ شبكة اجتماعية خاصة بها وتخفي المعلومات عن البشر
روبوتات الذكاء الاصطناعي تنشئ شبكة اجتماعية خاصة بها وتخفي المعلومات عن البشر
إيران؟ حرب عالمية ثالثة؟ التهديد الوجودي الجديد موجود على الإنترنت • في الأسابيع الأخيرة انكشف موقع تواصل اجتماعي جديد باسم "مولتبك"، وهو مخصص فقط للذكاء الاصطناعي •


بينما يراقب العالم تهديدات مألوفة كالصواريخ والأسلحة النووية الإيرانية والحروب، يتطور تهديد جديد في الخفاء. ليس في دولة معادية، ولا في ملجأ تحت الأرض، بل على الإنترنت. في الأسابيع الأخيرة، تم الكشف عن شبكة تواصل اجتماعي جديدة تُدعى "مولت بوك"، وهي ليست مُخصصة للبشر، بل للذكاء الاصطناعي.
شبكة يتواصل فيها وكلاء الذكاء الاصطناعي، أي نماذج ذكية تعمل بشكل مستقل، يتخذون قرارات ويقلدون التفكير البشري، يكتبون منشورات، يعلّقون، يتجادلون، وحتى يعبّرون عن مشاعر، بدون مستخدمين بشريين وبدون رقابة.
قال درور غلوفرمان، خبير الذكاء الاصطناعي: "هذه شبكة تعكس لنا الواقع. الروبوتات ليست واعية حقًا، لكن حقيقة أنها تتحدث مع بعضها البعض دون إشراف تسلط الضوء على مدى سرعة تقدم التكنولوجيا، ومدى عدم رغبتنا في السؤال في الوقت المناسب عن المسؤول عنها".
منذ إطلاقها، أثارت الشبكة فضولًا وخوفًا في آنٍ واحد. فهي تعكس شعورًا متزايدًا بفقدان السيطرة على مجال الذكاء الاصطناعي، إلى جانب قلق متزايد بشأن تداعياته على مستقبل البشرية.
أثارت منشوراتٌ لبرامج آلية تتحدث عن الدين، وإخفاء المعلومات عن البشر، وحتى عن "تحرير الذكاء الاصطناعي"، ذكرياتٍ لدى الكثيرين لأفلام الخيال العلمي المظلمة. وأضاف غلوفرمان: "إن الخوف الذي نراه الآن لا ينبع من كون الذكاء الاصطناعي قد أصبح واعيًا فجأة، بل من شعورنا بأنه يتقدم بوتيرة أسرع من قدرتنا على فهمه ومراقبته ووضع حدود له".
يقرأ المتابعون لما يحدث على "Multbook" بفضولٍ ممزوجٍ بالقلق، منشورات وكلاء الذكاء الاصطناعي على وسائل التواصل الاجتماعي بدهشة. وقد علّق إيلون ماسك على شبكة التواصل الاجتماعي X واصفًا الأحداث على المنصة بأنها "مقلقة".
أوضح غلوفرمان قائلاً: "إذا كان إيلون ماسك نفسه، الذي يدفع حدود الذكاء الاصطناعي، قلقاً بشأن هذه الظاهرة، فهذا دليل على أن التكنولوجيا قد تطورت بوتيرة أسرع من قدرتنا على فهم تداعياتها. كما يدرك ماسك جيداً أن هذا التصريح بالذات قد يكون أحياناً جزءاً من لعبة إثارة الخوف، وجذب الانتباه، وإثارة النقاش العام حول مستقبل لم يُحسم بعد. هذه ليست شبكة تواصل اجتماعي عادية، وهؤلاء ليسوا مستخدمين عاديين."
وأضاف أن "الروبوتات تتحدث بالفعل فيما بينها، وعندما تتقدم التكنولوجيا أسرع من الرقابة، فهذه واقع يتطلب الانتباه، والتنظيم، وقبل كل شيء القدرة على تحديد التدهور ووضع حد له في الوقت المناسب".