- i24NEWS
- علوم وتكنولوجيا
- العالم يترقب "إل نينيو".. ظاهرة مناخية قد تحمل مفاجآت خطيرة
العالم يترقب "إل نينيو".. ظاهرة مناخية قد تحمل مفاجآت خطيرة
ما العلاقة بين درجات حرارة مياه المحيط الهادئ وبين الأمطار في الشرق الأوسط أو الجفاف في أفريقيا؟ • الجواب يكمن في ظاهرة طبيعية قوية من المتوقع أن تجعل الطقس العالمي هذا العام أكثر عواصفًا وفتكًا

ربما سمعتم من قبل باسم ظاهرة الطقس القصوى "إل نينيو". وهذه السنة يستعد العالم لـ"سوبر إل نينيو" مع توقعات قاتمة بشكل خاص. دول في جميع أنحاء العالم تستعد لظواهر طقس متطرفة، التي قد تؤثر على الزراعة، على الغذاء وأيضًا قد تؤدي إلى تفشي فيروسات. وكيف سيؤثر كل هذا في الشرق الأوسط؟
ما العلاقة بين درجات حرارة مياه المحيط الهادئ وبين المطر في دول الشرق الأوسط، الجفاف في أفريقيا أو العواصف في الجانب الآخر من العالم؟ الجواب يكمن في ظاهرة طبيعية قوية - إل نينيو. نداف دافيدوفيتش، عضو لجنة التوجيه للتعامل مع أزمة المناخ الإسرائيلية، أوضح: "هذه الظاهرة موجودة منذ سنوات عديدة. إنها ظاهرة أرصادية تؤدي في نهاية المطاف إلى أحداث شديدة جدًا مثل الفيضانات وموجات الحر. إنها تؤثر على العالم كله ويمكن أن تؤثر أيضًا على إسرائيل والشرق الأوسط".
إل نينيو، والتي تعني بالإسبانية "الطفل"، هي ظاهرة طبيعية يُتوقع أن تجعل الطقس العالمي هذا العام عاصفا أكثر وخطيرا. بوعز ديان، خبير الأرصاد وصاحب موقع وحساب الفيسبوك Israel Weather، قال: "من الصعب جدًا التنبؤ بما سيحدث وكيف سيحدث، لكن من المؤكد أنه ستكون هناك أحداث متطرفة."
يتعلق الأمر بتغير دوري في درجة حرارة سطح البحر في المنطقة المركزية والشرقية من المحيط الهادئ بالقرب من خط الاستواء. عندما تسخن المياه بشكل غير عادي، فإنها تؤثر على التيارات الهوائية وأنظمة الطقس ليس فقط في منطقة المحيط، بل أيضًا في أماكن عديدة حول العالم. في السنوات العادية تتحرك المياه الدافئة نحو غرب المحيط الهادئ، ولكن في فترة النينيو تتحرك نحو الشرق. والنتيجة هي تغيير في توازن الحرارة والرطوبة في الغلاف الجوي وسلسلة من التغيرات المناخية التي تؤثر على قارات بأكملها.
من المتوقع أن يكون ظاهرة النينيو هذا العام قوية بشكل خاص. النماذج تتحدث عن أن درجة حرارة مياه البحر في المحيط الهادئ ستكون أعلى بـ 3.8 درجات من السنوات العادية. في بعض الأشهر من هذا العام، من المتوقع أن تكون درجة الحرارة أعلى حتى من ذلك.
آخر مرة ضرب فيها ظاهرة النينيو بقوة كانت قبل عقد من الزمان، في كاليفورنيا. شتاء ممطر وعاصف بشكل خاص مع أمطار غزيرة وثلوج أدى إلى انهيارات طينية وفيضانات. إحدى الدول التي تعاني بالفعل من النينيو هذا العام هي أستراليا. في الأيام الأخيرة، واجهت مدينة ملبورن في البلاد أمطاراً غزيرة وفيضانات.
الطقس العاصف يؤدي أيضًا إلى مخاوف من فيروسات وأمراض قد تتطور في ظل الظروف القاسية. "عندما يكون هناك مثلًا أمطار مبكرة أكثر وتبقى مياه راكدة، فهذا يمكن أن يؤدي إلى الإصابة بأمراض تُنقل مثلًا عن طريق البعوض"، قال دافيدوفيتش.
وماذا عن إسرائيل؟ حذرت دائرة الأرصاد الجوية من خطر متزايد لهطول أمطار غزيرة وفيضانات في الشتاء القادم. من المتوقع أن تزداد كمية الأمطار بنسبة تتراوح بين 11% و15%. في مناطق مثل النقب، الجولان والجليل قد تسجل كميات أمطار تزيد بنسبة 145% عن المعدل. ولخص ديان"شهر أكتوبر ونوفمبر سيكونان على الأرجح ماطرين جدًا، مع هطول أمطار في جميع أنحاء البلاد بضعف المعدل تقريبًا. هذا سيتسبب بحدوث فيضانات في المنطقة الجنوبية، وربما ببرد وأمطار غزيرة جدًا جدًا، ومع اقتراب الشتاء سنشهد غالبًا أحداث ثلجية كبيرة، بما في ذلك في القدس".
