- i24NEWS
- الحرب في إسرائيل
- تقرير: النفوذ التركي في سوريا يثير مخاوف إسرائيلية من تهديد حرية التحرك
تقرير: النفوذ التركي في سوريا يثير مخاوف إسرائيلية من تهديد حرية التحرك
مخاوف إسرائيلية من تعاظم النفوذ العسكري التركي في سوريا ووصول أسلحة استراتيجية وأنظمة دفاع قد تحدّ من حرية تحرك إسرائيل


في ظل التوتر بين إسرائيل وتركيا، أعادت الضربة الإسرائيلية على قاعدة أبو الظهور في سوريا الأسبوع الماضي تسليط الضوء على الصراع حول حدود النفوذ في سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد. وقال وزير الامن الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن إسرائيل تحركت ضد محاولة تركية للتمركز في سوريا، معتبرًا أن ذلك عرّض مصالحها الأمنية للخطر، ومؤكدًا أن إسرائيل ستواصل التحرك في هذا الاتجاه.
وخلال زيارة أجراها اليوم الثلاثاء إلى قادة وجنود الجيش الإسرائيلي في منطقة جبل الشيخ داخل الأراضي السورية، وجّه كاتس رسالة إلى الرئيس السوري الجديد أحمد الشرع، قائلاً إن وجود الجيش الإسرائيلي هناك يهدف إلى حماية البلدات والحدود الإسرائيلية.
وتقول الباحثة في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي (INSS) كرميت فالنسي إن التدخل التركي في سوريا يعود إلى سنوات الحرب الأهلية، عندما دعمت أنقرة المعارضة وساعدتها عسكريًا واقتصاديًا لمواجهة التهديد الكردي. وأضافت أن تركيا، بعد تغير السلطة في دمشق، تستغل الفراغ القائم للمساعدة في إعادة بناء الجيش السوري من خلال الأسلحة والتدريب والتوجيه.
وبحسب فالنسي، ورغم تراجع الوجود التركي المباشر في سوريا، فإن أنقرة تعمل على دعم النظام الجديد ومحاولة ترسيخ نفسها كقوة إقليمية. وتخشى إسرائيل، وفق تقديراتها، من وصول أسلحة استراتيجية وطائرات مسيّرة وأنظمة دفاع تركية إلى سوريا، بما قد يهدد حرية التحرك الإسرائيلية، إلى جانب مخاوف من إمكانية تشكيل تركيا محورًا سنيًا متشددًا ذي مواقف معادية لإسرائيل.
في المقابل، حذرت الباحثة غاليا ليندنشتراوس، المتخصصة في السياسة الخارجية التركية، من أن التحرك الإسرائيلي قد يتحول إلى "سيف ذي حدين". وقالت إن تركيا مهتمة بنجاح أحمد الشرع واستقرار سوريا، وإن الضربة الإسرائيلية كانت خطوة استثنائية قد تؤدي إلى تقارب أكبر بين الشرع وأنقرة، بل وربما تسرّع مساعي تركيا لتعزيز نفوذها العسكري داخل سوريا.
وترى ليندنشتراوس أن تركيا قد تفسر التحرك الإسرائيلي في إطار الحملة الانتخابية لحكومة بنيامين نتنياهو، ولذلك قد تتجنب الرد بشكل حاد، فيما دعت فالنسي إلى عدم المبالغة في الحديث عن سيطرة تركية على سوريا. وأكدت أن الشرع لا يريد أن يكون تابعًا لأي دولة، وأنه يتعامل مع عدة أطراف، مشيرة إلى وجود خلافات ومصالح غير متطابقة بين تركيا وسوريا.
وعلى الصعيد الأمني، أكد كاتس أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من المنطقة الأمنية ما دامت هناك تهديدات جهادية لإسرائيل، وقال إن الجيش دمّر البنية التحتية الاستراتيجية للجيش السوري السابق خلال أيام قليلة. وأضاف أن الوجود الإسرائيلي في جبل الشيخ والمنطقة الأمنية، على بعد نحو 35 كيلومترًا من دمشق، يهدف إلى منع قيام تهديد عسكري من جانب النظام السوري الجديد.
كما زار رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير هضبة الجولان السورية بعد الضربة، مؤكدًا ضرورة منع تشكل تهديد عسكري كبير على الحدود. وقال إن الجيش الإسرائيلي لن يسمح للقوات المعادية بالتمركز على حدوده، وسيستخدم قوته "بدقة، في المكان والوقت المناسبين".