- i24NEWS
- الحرب في أوكرانيا
- روسيا تصعّد التجنيد بسبب خسائر أوكرانيا.. هل يقترب بوتين من تعبئة جديدة؟
روسيا تصعّد التجنيد بسبب خسائر أوكرانيا.. هل يقترب بوتين من تعبئة جديدة؟
تقارير عن ضغوط واعتقالات وعنف لإجبار رجال على توقيع عقود القتال.. وتقديرات باحتمال اللجوء إلى تعبئة جديدة مع استمرار استنزاف القوات

تكثف السلطات الروسية جهودها لتعزيز قواتها المشاركة في الحرب بأوكرانيا، في ظل استمرار الخسائر البشرية وتراجع فعالية التجنيد الطوعي، الأمر الذي دفع أجهزة التجنيد، بحسب تقارير غربية، إلى اتباع أساليب أكثر تشددًا لإجبار رجال في سن الخدمة العسكرية على الانضمام إلى الجيش.
وذكرت تقارير أن مسؤولين عن التجنيد، بالتعاون مع أجهزة إنفاذ القانون، نفذوا عمليات احتجاز لرجال في الشوارع وأماكن العمل أو استدعوهم بذريعة فحص الوثائق، قبل نقلهم إلى مراكز التجنيد، حيث تعرض بعضهم لضغوط وتهديدات، وفي حالات أخرى لاعتداءات جسدية، لإجبارهم على توقيع عقود الخدمة العسكرية.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت تتزايد فيه التقديرات بأن موسكو تواجه صعوبة متزايدة في تعويض خسائرها على الجبهة، وسط استمرار العمليات العسكرية في أوكرانيا.
مخاوف من جولة تعبئة جديدة
أعادت حملة التجنيد الحالية إلى الواجهة الحديث عن احتمال إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تعبئة عسكرية جديدة، على غرار التعبئة الجزئية التي أُطلقت عام 2022 عقب تراجع القوات الروسية في عدد من محاور القتال.
ورغم أن السلطات الروسية رفعت الحوافز المالية للمتطوعين، مقدمة مكافآت ورواتب مرتفعة مقابل توقيع عقود القتال، فإن الإقبال على التجنيد تراجع، في ظل التقارير المتزايدة عن ارتفاع الخسائر وسوء الأوضاع داخل الوحدات العسكرية.
ويرى محللون روس أن الإجراءات الأخيرة قد تشكل تمهيدًا لتوسيع نطاق التجنيد الإجباري إذا استمرت الحرب بالمعدلات الحالية.
اتهامات باستخدام العنف داخل مراكز التجنيد
وتحدث محامون وناشطون حقوقيون عن تزايد حالات استخدام العنف داخل مراكز التجنيد، مشيرين إلى أن بعض الرجال تعرضوا للضرب أو التهديد قبل توقيع عقود الالتحاق بالجيش.
وفي منطقة بينزا، أفادت شهادات بأن أشخاصًا استُدعوا إلى مراكز الشرطة بحجة التحقق من بياناتهم، قبل أن يُنقلوا مباشرة إلى مكاتب التجنيد، فيما أثارت مقاطع مصورة انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي احتجاجات محلية أظهرت نساء يحاولن منع نقل رجال داخل شاحنات عسكرية.
في المقابل، نفت السلطات الروسية أن تكون هذه العمليات تستهدف إجبار المواطنين على القتال، وأكدت أن الإجراءات تطال المتهربين من أداء الخدمة العسكرية، مهددة بملاحقة ناشري المقاطع المصورة التي توثق تلك الحوادث.
خسائر متزايدة وضغوط على القيادة الروسية
وبحسب تقديرات مسؤولين غربيين، تتكبد القوات الروسية ما بين 30 و40 ألف قتيل وجريح شهريًا، وهو ما يفرض ضغوطًا متزايدة على القيادة العسكرية للحفاظ على حجم القوات المنتشرة على الجبهة.
وترى هذه التقديرات أن حملات التجنيد الحالية نجحت في رفد الجيش بأعداد إضافية من المقاتلين، لكنها لم تحقق مستوى التعزيزات اللازمة لإحداث اختراقات ميدانية واسعة في أوكرانيا.
الاقتصاد والحرب يضيقان خيارات الكرملين
وتتزامن أزمة القوى البشرية مع ضغوط اقتصادية متزايدة تواجهها روسيا، إلى جانب استمرار تطوير أوكرانيا لقدراتها العسكرية، ما يعزز النقاش داخل الأوساط الأمنية الروسية حول الحاجة إلى تعبئة أوسع.
ونقلت تقارير عن خبراء روس أن إصرار الكرملين على مواصلة العمليات العسكرية والسيطرة على كامل إقليم دونباس قد يدفع القيادة الروسية إلى اتخاذ قرار بإطلاق جولة جديدة من التعبئة، تشمل هذه المرة فئات أوسع من الرجال، بمن فيهم من يملكون خبرة عسكرية محدودة أو لا يرغبون في المشاركة في القتال
