- i24NEWS
- تحليلات وأراء
- أبو مازن يفقد الشارع الفلسطيني: انهيار الثقة في الانتخابات المحلية والاختبار القادم في الطريق
أبو مازن يفقد الشارع الفلسطيني: انهيار الثقة في الانتخابات المحلية والاختبار القادم في الطريق
في 197 سلطة لم تُجرَ مواجهة أبدا، وبعشرات أخرى لم يُسجل مرشحون، وبسلطات أخرى حُسمت النتائج تلقائياً •إلى جانب ادعاءات حول ضغوط سياسية وتصاعد قوة القوائم المستقلة، تشير الصورة العامة لاأزمة ثقة عميقة

الانتخابات للسلطات المحلية في مناطق السلطة الفلسطينية، التي أُجريت أمس (السبت) بمشاركة أكثر من نصف مليون مواطن، تتسم بفارق كبير بين تصريحات النصر لحركة فتح وبين الواقع على الأرض.
في فتح سارعوا إلى تعريف النتائج بأنها "انتصار تاريخي" وحتى "استفتاء شعبي"، إلا أن المعطيات الميدانية تشير إلى صورة أكثر تعقيدًا بكثير. من بين 445 سلطة محلية في المجموع، لم تُجرَ أي منافسة في 197 منها، وذلك أيضًا في مدن مركزية مثل نابلس ورام الله، حيث فازت القوائم هناك بشكل تلقائي.
في قلقيلية لم تُجرَ انتخابات وتم تعيين مجلس البلدية، وفي حوالي 40 سلطات محلية أخرى لم تُجرَ انتخابات إطلاقًا بسبب غياب مرشحين.
في المراكز التي جرت فيها الانتخابات، سُجلت نتائج متباينة: في جنين هزم تنظيم محلي قائمة فتح، بينما في الخليل جرى التنافس الفعلي بين عائلتين رئيسيتين، الجعبري والقواسمة، وليس بين الأحزاب.
بالمقابل، لم يشارك حماس والجبهة الشعبية في الانتخابات بعد أن منع رئيس السلطة أبو مازن ترشّح منظمات لا تعترف بالسلطة وباتفاقيات أوسلو. وادعى مصدر رفيع في رام الله أن نشطاء فتح مارسوا ضغوطاً على مرشحين مستقلين لثنيهم عن الترشح.
تشير البيانات والشهادات إلى علامات استفهام حول مستوى ثقة الجمهور في العملية. رغم أنه يمكن اعتبار الانتخابات تعبيرًا عن ضعف حركة حماس بعد أحداث 7 أكتوبر، إلا أنها تشدد أيضًا على الأزمة الداخلية في حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية، والتي تشمل الفساد، الانقسامات الداخلية وفقدان ثقة الجمهور.
إحدى البيانات البارزة هي تعزيز القوائم المستقلة، التي نجحت في تحدي الأحزاب التقليدية وأشارت إلى تغيير في التوجه في الساحة السياسية الفلسطينية.
الاختبار القادم من المتوقع أن يأتي في نوفمبر، حيث ستُجرى الانتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، وهناك ستُعاد دراسة مدى الدعم الشعبي للقيادة الحالية.
