- i24NEWS
- تحليلات وأراء
- بوتين تحت الضغط.. أوكرانيا تصعّد الهجمات والغضب يتزايد داخل روسيا
بوتين تحت الضغط.. أوكرانيا تصعّد الهجمات والغضب يتزايد داخل روسيا
ليس فقط في الشرق الأوسط، بل أيضًا في روسيا تجري حرب صواريخ وطائرات بدون طيار غير مسبوقة • أوكرانيا نجحت في تنفيذ هجمات كبيرة وتدمير أهداف في عمق إمبراطورية بوتين •

صواريخ وطائرات مسيرة تحلق في كل الاتجاهات، بنى تحتية ومحطات طاقة مشتعلة – هذا ما يحدث في الآونة الأخيرة في الشرق الأوسط، لكن أيضاً داخل الإمبراطورية الروسية. بعد ما يقرب من خمس سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا، بدأت كييف في الأسابيع الأخيرة بالرد بقوة – ليس في الجبهة، بل داخل بيت بوتين نفسه.
الأوكرانيون يطلقون يومياً مئات طائرات الاستطلاع المسيرة نحو روسيا. في إحدى الليالي الأخيرة أفاد الروس عن إطلاق 400 طائرة مسيرة نحو موسكو وحدها. أوكرانيا تهاجم باستمرار منشآت الطاقة، مخازن شركة أمازون بنسختها الروسية، وأيضاً ناقلات "أسطول الظلال" التابع لموسكو، والتي تُستخدم لتصدير النفط مع التحايل على العقوبات.
الأوكرانيون ينجحون في إطلاق الطائرات المسيرة آلاف الكيلومترات إلى عمق روسيا. لقد ضربوا حتى مصنعًا للبتروكيماويات مسؤولًا عن 3% من تكرير النفط الروسي، وهو يقع بعيدًا في جبال الأورال - على بُعد 2000 كيلومتر من كييف.
إذاً ييدو أن الضربة الأقسى هي الهجوم على مصافي النفط الروسية. الحديث ليس فقط عن إهانة للرئيس بوتين، بل بهجمات تعطل قدرة روسيا على تزويد المواطنين بالوقود. في شبه جزيرة القرم، التي استولَت عليها روسيا من أوكرانيا عام 2014، مُنع المواطنون من شراء الوقود من أجل توفيره لقوات الطوارئ. في أماكن أخرى تم الإبلاغ عن نقص كبير في محطات الوقود وطوابير طويلة.
روسيا، التي كانت تُعتبر في الماضي مُصدّرة رائدة للنفط والوقود، تستورد الآن وقوداً مكرراً من الهند. مراسل الـ BBC لخّص الأمور ببساطة: إذا رأيت محطة وقود في موسكو ولم يكن هناك طابور، فهذا يعني أن الوقود قد نفد تماماً في المحطة.
تحولت أوكرانيا في السنوات الأخيرة إلى قوة عظمى في مجال الطائرات بدون طيار. ما بدأ بتحويل طائرات بدون طيار لتصوير الأعراس إلى أسلحة ضد الجيش الروسي، أصبح صناعة حقيقية. كشف الرئيس زيلينسكي مؤخرًا أن أوكرانيا تنتج اليوم نحو 10,000 طائرة بدون طيار سنويًا – والهدف هو الوصول إلى 20 مليون.
صحيح أن الأوكرانيين لا يزالون يعانون من نيران الروس، ويواجهون كل ليلة هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ على مدنهم. هناك أضرار، وهناك قتلى - لكن في كييف يصرحون: لن ننكسر. المغامرة العسكرية التي دخلت فيها روسيا قبل خمس سنوات تعقدت، وخط الجبهة لم يعد شرق أوكرانيا فحسب، بل أصبح بيت بوتين نفسه - داخل موسكو ذاتها. وغضب المواطنين يزداد.
