إسرائيل تصادق على قانون يسمح بالفصل بين الرجال والنساء في الدراسات العليا
القانون الذي أقره الكنيست يسمح بإنشاء مسارات منفصلة للرجال والنساء في الدراسات العليا، وسط اتهامات من المعارضة بتكريس التمييز وتحذيرات من توسيع ظاهرة الفصل في المجتمع الإسرائيلي.


صادق الكنيست الإسرائيلي بشكل نهائي على قانون يسمح بإقامة مسارات دراسية منفصلة للرجال والنساء في برامج الدراسات العليا بالمؤسسات الأكاديمية، بعد أن حظي بتأييد 52 عضو كنيست مقابل معارضة 43 نائبًا.
وأثار القانون جدلًا واسعًا داخل الساحة السياسية الإسرائيلية، حيث اعتبر معارضوه أنه يشكل مساسًا بمبدأ المساواة ويفتح الباب أمام توسيع ظاهرة الفصل بين الجنسين في المجتمع، بينما يؤكد مؤيدوه أنه يهدف إلى إتاحة فرص التعليم العالي أمام فئات كانت تواجه صعوبات في الاندماج في الأكاديمية.
وقالت عضو الكنيست عن حزب "الديمقراطيين" إفرات رايتن إن القانون يمثل، بحسب وصفها، "أحد القوانين السيئة والمظلمة"، معتبرة أن الدولة لا ينبغي أن تشرّع الفصل الجندري ضمن المنظومة القانونية.
في المقابل، قالت عضو الكنيست ليمور سون هار-ميلخ من حزب "عوتسما يهوديت"، وهي من المبادرين إلى القانون، إن الخطوة جاءت استجابة لمطالب مئات النساء الحريديات اللواتي يرغبن في تعديل أوضاعهن وتمكينهن من الدراسة الأكاديمية ضمن إطار يناسبهن.
وأكدت هار-ميلخ أن الهدف من القانون هو تعزيز فرص التعليم أمام شرائح مختلفة من المجتمع، بينما شدد معارضوه على ضرورة الحفاظ على مبدأ المساواة وعدم تحويل الفصل بين الجنسين إلى سياسة رسمية.
ويأتي تمرير القانون في ظل نقاش أوسع داخل إسرائيل حول العلاقة بين متطلبات بعض المجتمعات الدينية وبين مبادئ المساواة في المؤسسات العامة، وسط انقسام سياسي واجتماعي حاد حول قضايا الدين والدولة.