جلسة سرية ومحاكمة مصيرية: ماذا قال فضل شاكر أمام المحكمة العسكرية؟
نفي شامل للتهم الأمنية الثقيلة خلال جلسة استجواب سرية استمرت أكثر من ساعتين، وسط ترقّب لمسار المحاكمة المقبلة.


اجتاز الفنان اللبناني فضل شاكر المرحلة الأولى من محاكمته أمام المحكمة العسكرية الدائمة في لبنان، في أربع قضايا أمنية وُصفت بالخطيرة، بعدما خضع لجلسة استجواب استمرت نحو ساعتين ونصف الساعة، قدّم خلالها إفادته الكاملة وردّ على جميع أسئلة هيئة المحكمة دون تحفّظ، وفق ما أفادت به مصادر قضائية مطلعة.
وعُقدت الجلسة، التي كان من المفترض أن تكون علنية، بشكل سري بناءً على طلب شاكر ووكيلته القانونية، حيث مُنع الإعلام والمحامون غير الموكّلين من حضورها. وبحسب المصادر نفسها، بدا شاكر “مرتاحاً ومتعاوناً” خلال الاستجواب، مسجّلاً نقاطاً إيجابية في مسار المحاكمة.
ويُحاكم شاكر في أربعة ملفات سبق أن صدرت بحقه فيها أحكام غيابية تراوحت بين السجن خمس سنوات وخمس عشرة سنة مع الأشغال الشاقة، وتشمل اتهامات بتمويل مجموعة مسلّحة وُصفت بالإرهابية (جماعة الشيخ أحمد الأسير)، والمشاركة في تأليف مجموعة مسلّحة بقصد الإخلال بالأمن وهيبة الدولة، والتورط في أحداث عبرا عام 2013، إضافة إلى حيازة أسلحة حربية دون ترخيص، وإطلاق مواقف اعتُبرت مسيئة لعلاقات لبنان بدولة شقيقة.
وخلال الجلسة، نفى فضل شاكر جميع التهم المنسوبة إليه بشكل قاطع، مؤكداً أنه لم يشارك في أي أعمال عسكرية أو أمنية ضد الجيش اللبناني، ومشدداً على احترامه للمؤسسة العسكرية وعلاقاته السابقة بقيادتها وضباطها. كما أنكر انتماءه إلى مجموعة أحمد الأسير أو تمويلها أو تسليحها، موضحاً أن وجوده في مسجد بلال بن رباح قبل اندلاع معركة عبرا جاء نتيجة تهديدات أمنية تعرّض لها، على حد قوله، بسبب مواقفه السياسية.
وأرجأت المحكمة متابعة المحاكمة إلى 12 فبراير المقبل، للاستماع إلى عدد من الشهود، من بينهم الشيخ أحمد الأسير. وفي موازاة ذلك، من المقرر أن تعقد محكمة الجنايات في بيروت جلسة منفصلة للنظر في دعوى تتعلق بمحاولة قتل، يتهم فيها شاكر والأسير وآخرون، وسط توقعات بتغطية إعلامية محدودة للجلسة المقبلة.