أمل مرقص: "الفن مضاد حيوي لمواجهة العنف والعنصرية في المجتمع"
بقيادة الفنانة أمل مرقص، تسعى كلية الفنون في رهط إلى احتضان المواهب الشابة وتعزيز الهوية الثقافية للنقب، عبر المسرح والفنون والتراث، باعتبارها أدوات لمواجهة العنف والعنصرية وبناء الوعي المجتمعي.

في ظل الظروف الصعبة والتحديات المتعددة التي تشهدها مدينة رهط في النقب، تبرز الثقافة والفنون كأداة مواجهة حصينة لبناء الوعي ونشر الجمال. وفي هذا السياق، برزت جهود افتتاح كلية الفنون في رهط، التي عملت على تأسيسها الشركة الاقتصادية في المدينة، وتولّت فيها الفنانة البارزة أمل مرقص مهام الإدارة الفنية والتربوية.
الفن كـ "مضاد حيوي" لآفات العنف والعنصرية
أكدت الفنانة أمل مرقص خلال مداخلتها الإعلامية أن الفن، على الرغم من أنه قد يُنظر إليه أحيانًا في مراتب متأخرة ضمن سلم الأولويات، إلا أنه يمثل في جوهره "مضادًا حيويًا" أمام الأمراض المجتمعية والاجتماعية الخطيرة مثل العنصرية والعنف.
وأوضحت أن تدريب الشباب والصبايا على دراسة تاريخ المسرح، وتطوير الصوت، والفنون، والمعلومات العامة حول الحضارات المختلفة – بما يشمل النصوص والرموز الأدبية العريقة مثل أعمال شكسبير، توفيق الحكيم، سعد الله ونوس، وغسان كنفاني – يساهم بشكل مباشر في إخراج جيل الشباب من دائرة العنف والعزلة إلى رحاب الثقافة والوعي.
استنطاق حكايات الناس وتوثيق التراث
شددت مرقص على أن الفن الحقيقي يستمد مادته من الناس ولأجلهم؛ فهو يعكس قصصهم وحكاياتهم العميقة. وضربت مثالاً على ذلك من خلال تجارب مسرحية حية تتناول قضايا إنسانية ومجازر وتُحتفى في آن واحد بالتراث والموروث الثقافي والشعبي الأصيل، لتكون صوتًا للضحايا والمهمشين الذين لم تُسمع أصواتهم بالشكل الكافي.
الهوية الثقافية لمنطقة النقب
وعن دور الفن في منطقة النقب، أشارت مرقص إلى الخصوصية التي تتميز بها الصحراء، الغنية بالأغاني والمعلقات والشعر الأصيل الذي وُلد في كنف البادية، ومستشهدة بقصص الجدات والتطريز التراثي كجزء لا يتجزأ من الهوية الفنية. وأكدت أن نساء وشباب وصبايا النقب يمتلكون طاقات قيادية هائلة، وأن تأسيس هذه الكلية يهدف إلى إيجاد حاضنة حقيقية تمنح الفن المكانة التي يستحقها في قلب المشهد المحلي.
