الإمارات تطلق معيارًا جديدًا يكشف عجز الذكاء الاصطناعي عن فهم الثقافة العربية واللهجات
المعيار الجديد “جيم” يكشف فجوات في فهم نماذج الذكاء الاصطناعي للهجات العربية والسياقات الثقافية في الإمارات ومصر والأردن والمغرب


كشفت جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي عن تطوير معيار جديد يهدف إلى تقييم قدرة نماذج الذكاء الاصطناعي على فهم السياقات الثقافية واللغوية العربية، في خطوة تستهدف سد فجوة ملحوظة في أداء هذه النماذج.
ووفق ما نقلته وسائل إعلام محلية، يأتي هذا التطوير في ظل تزايد الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تشير بيانات حديثة إلى استخدام واسع لهذه التقنيات في بيئات العمل المختلفة، ما يعزز الحاجة إلى نماذج أكثر توافقًا مع الخصوصية الثقافية واللغوية المحلية.
وأوضحت الباحثة كريمة قضوي، طالبة الدكتوراه في معالجة اللغة الطبيعية، أن المعيار الجديد، الذي يحمل اسم “جيم”، يهدف إلى قياس أداء النماذج في مهام الفهم البصري واللغوي ضمن سياقات عربية متعددة، عبر أسلوب يعتمد على أسئلة وأجوبة مرتبطة بالمحتوى البصري.
وأضافت أن المعيار يغطي أربع دول هي الإمارات والأردن ومصر والمغرب، مع تركيز على اللهجات المحلية إلى جانب اللغة العربية الفصحى، بهدف تقييم قدرة النماذج على التعامل مع التنوع اللغوي داخل اللغة الواحدة.
وبيّنت النتائج الأولية لاختبار عدد من نماذج الذكاء الاصطناعي وجود تفاوت في الأداء، إلى جانب تحديات أبرزها ضعف الفهم الثقافي، ومحدودية التعامل مع اللهجات العامية، وأخطاء في تفسير المحتوى البصري.
وأكد الباحثون أن معيار “جيم” لا يهدف إلى تقديم حل نهائي، بل يُستخدم كأداة لتشخيص نقاط الضعف وتوجيه تطوير نماذج أكثر دقة في فهم السياق المحلي.
ومع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي في مجالات مثل التعليم والرعاية الصحية والخدمات الرقمية، تبرز أهمية تطوير أدوات تقييم تأخذ في الاعتبار الخصوصيات الثقافية واللغوية، لضمان تحسين جودة الأداء وملاءمته للبيئات المختلفة.