الكرديةُ في مدارسِ سوريا… اعترافٌ منقوصٌ ينذرُ بانفجارٍ بين الأكرادِ ودمشقَ
قرار وزارة التربية السورية بتدريس الكردية 3 حصص أسبوعيًا يشعل انتقادات كردية، وسط مطالب بمنهاج كامل باللغة الأم ومخاوف من تصاعد الخلاف مع دمشق حول الحقوق التعليمية والثقافية.

ثلاثُ حصصٍ أسبوعيًّا فقط، بدلًا من منهاجٍ كاملٍ درسَ به الطلابُ الأكرادُ لسنواتٍ. قرارُ حكومةِ أحمدَ الشرعِ أثارَ غضبًا كرديًّا واسعًا، وسطَ اتهاماتٍ لدمشقَ بمنحِ الأكرادِ اعترافًا شكليًّا، من دونِ حقوقِهم التعليميةِ والثقافيةِ الكاملةِ، ما يهددُ بتحويلِ المدارسِ إلى شرارةِ مواجهةٍ سياسيةٍ جديدةٍ.
اللغةُ الكردية تتحولُ إلى اختبارٍ حقيقيٍّ لوعودِ حكومةِ أحمد الشرع بحمايةِ حقوقِ المكوناتِ السورية، معَ بدءِ تطبيقِ منهاجٍ جديدٍ في المناطقِ الكردية.
مرسومُ وزارةِ التربية اعترفَ بالكرديةِ لغةً وطنية، وسمحَ بتدريسِها ثلاثَ حصصٍ أسبوعيًا، إلى جانبِ بعضِ الموادِ الإنسانية. لكنَّ العلومَ والرياضيات ستبقيانِ بالعربية، ما أثارَ احتجاجَ طلابٍ تلقوا تعليمَهم بالكردية منذُ عامِ ألفين واثني عشر، ويرونَ أنَّ القرارَ ينتزعُ منهم حقَّهم في الدراسةِ بلغتِهم الأم.
طلابٌ أكرادٌ يؤكدونَ أنَّ الانتقالَ المفاجئَ إلى العربية يهددُ مستقبلَهم، فيما تطالبُ شخصياتٌ كرديةٌ باعتمادِ منهاجٍ كاملٍ بالكردية، وبتثبيتِ هذا الحقِّ في الدستور.
أما دمشق، فتبررُ موقفَها بصعوبةِ ترجمةِ المناهجِ ونقصِ المدرسين، لكنها بذلكَ تمنحُ الأكرادَ اعترافًا محدودًا، من دونِ حقوقٍ تعليميةٍ وثقافيةٍ كاملة.القضيةُ لا تتعلقُ بحصصِ اللغةِ فقط، بل بمستقبلِ العلاقةِ بينَ الطرفين، بعدَ تراجعِ الإدارةِ الذاتية وحلِّ القواتِ الكردية ودمجِها في وزارةِ الدفاع.
حساسيةُ القضية تتضاعفُ لأنَّ الذاكرةَ الكردية ما تزالُ تحملُ عقودًا من المنعِ والتهميشِ والحرمانِ من الحقوقِ القوميةِ والثقافيةِ والسياسية.إصرارُ حكومةِ الشرع على فرضِ حلولٍ ناقصة، وتجاهلُ مطالبِ مجتمعٍ يشعرُ بأنه يفقدُ مكتسباتِه، قد يحولُ المدارسَ إلى شرارةِ خلافٍ سياسيٍّ وشعبيٍّ واسع، ويفتحُ البابَ أمامَ انفجارٍ جديدٍ بينَ الأكرادِ ودمشق
