أكبر من البنتاغون؟ تعرّفوا إلى القلعة الأمنية المصرية العملاقة في قلب الصحراء
دشنت مصر "الأوكتاغون" - مجمع قيادة استراتيجي ضخم يبدو وكأنه مأخوذ من فيلم خيال علمي • مع بنية تحتية للذكاء الاصطناعي ومساحة تجعل البنتاغون يبدو وكأنه صغيرا،رسالة واضحة: هناك قوة إقليمية جديدة بالمنطقة

قامت مصر بخطوة دراماتيكية. في قلب العاصمة الإدارية الجديدة لمصر - مشروع العلم الطَموح للرئيس السيسي - انطلق "الأوكتاجون"، العقل الرقمي والمادي لمنظومة الأمن المصرية.
حصن ذو ثمانية أضلاع
الاسم "أوكتاجون" لم يُختَر بالصدفة. المجمع مبني حول ثمانية مبانٍ ضخمة على شكل مثمن، المترابطة فيما بينها بشبكة من البنى التحتية المؤمّنة. لكن ما يدهش حقاً هو حجمه: ففي حين أن البنتاغون الأمريكي مشهور بفضل هيكله الفريد، فإن الأوكتاجون المصري يتفوق عليه بكثير.
المجمع يمتد على مساحة تقارب 90 كيلومتر مربع، وهي مساحة أكبر من مدن كاملة في المنطقة. وهو مقسم إلى 13 منطقة استراتيجية ولوجستية، تهدف إلى جمع تحت سقف واحد جميع أذرع الجيش، والقيادة، والاتصالات للدولة. المقارنة مع الأمريكيين ربما هي جزء من التسويق، لكن من ناحية العقارات الأمنية - المصريون ببساطة سيطروا على الصحراء.
العقل الرقمي للقاهرة
ليس الأمر مجرد إسمنت وخرسانة. الأوكتاغون تم تصميمه ليكون "عقلاً رقمياً" في عصر التهديدات الهجينة. ووفقاً للتقارير، يضم المجمع مراكز سيطرة قائمة على الذكاء الاصطناعي قادرة على تحليل كمية هائلة من المعلومات في الوقت الفعلي، أنظمة دفاع سايبراني من الأكثر تقدماً في العالم، وقدرة على إدارة الأزمات عن بُعد.
في الواقع الذي تنتقل فيه الحروب من الساحة المادية إلى الفضاء الرقمي، مصر تريد أن تكون هي التي تملك مفتاح التشغيل. القدرة على تنسيق بين سلاح الجو، البحرية والبر، من مركز واحد ومحصن، هي إعلان نوايا أمنية من الدرجة الأولى.
ثمن القوة
فكم يكلف إنشاء حصن كهذا في قلب الصحراء؟ هنا تصبح الأمور أكثر غموضاً. لم تعلن مصر عن مبلغ رسمي، لكن تقديرات وسائل إعلام أجنبية تتحدث عن استثمار يقدر بمليارات دولارات عديدة، وبعض التقارير حتى تشير إلى أرقام بعشرات المليارات.
بالنسبة للجمهور المصري والمجتمع الدولي، الأوكتاغون هو أكثر بكثير من قاعدة عسكرية - إنه مشروع سياسي. فهو مصمم ليُظهر أن مصر قوة حديثة، تكنولوجية ومركزية، تعرف كيف تحمي نفسها من أي تهديد مستقبلي.
في عالم يُعتبر فيه المعلومات السلاح الأقوى، بنت مصر لنفسها خزنة. الأوكتاغون قد لا يكون أكبر مبنى في العالم، لكنه بلا شك أحد المراكز الاستراتيجية الأكثر إثارة وتحصينا التي بُنيت في الشرق الأوسط في العقود الأخيرة. من الآن فصاعدًا، عندما يتحدثون عن القوة العسكرية في المنطقة، الأنظار تتجه أيضًا إلى المبنى المثمن في الصحراء.
