الصين تكشف أخطر ذخائرها الجوية.. "المطر الفولاذي" يهدد البنية التحتية والدفاعات
الجيش الصيني يكشف عن ذخائر جوية جديدة لمنظومة PHL-191 بعيدة المدى، في خطوة تعزز قدراته على تنفيذ ضربات واسعة ضد الدفاعات والأهداف الحيوية.

كشفت الصين عن قدرات قتالية جديدة ضمن ترسانتها الصاروخية، عبر عرض علني لأول مرة لذخائر متفجرة جوًا أطلقت عليها اسم "المطر الفولاذي"، في خطوة ينظر إليها على أنها رسالة عسكرية موجهة إلى تايوان، واستعراض لقدرات بكين على تنفيذ ضربات واسعة ضد أهداف حيوية في أي مواجهة محتملة.
ونشر الجيش الصيني، عبر منصة إعلامية تابعة له، مقطع فيديو بعنوان "المطر الفولاذي"، يُظهر صواريخ من طراز PHL-191 تنفجر فوق ميدان تدريب، مطلقة آلاف الشظايا المعدنية عالية السرعة التي تغطي مساحة واسعة من الأرض.
ويعد هذا أول عرض رسمي لهذه الذخائر، بعدما كانت تحليلات استخبارات المصادر المفتوحة قد أشارت منذ عام 2024 إلى تطوير نسخ قادرة على الانفجار الجوي ضمن عائلة صواريخ PHL-191.
https://x.com/i/web/status/2079807666185269259
This post can't be displayed because social networks cookies have been deactivated. You can activate them by clicking .
منافس صيني لمنظومة "هيمارس"
ويُعرف نظام PHL-191، أو PHL-16، بأنه النسخة الصينية المنافسة لمنظومة الصواريخ الأمريكية HIMARS، ويتميز بقدرته على إطلاق صواريخ موجهة وصواريخ تكتيكية بعيدة المدى من منصة متحركة مثبتة على شاحنة.
ويصل مدى المنظومة، بحسب تقديرات متخصصة، إلى ما بين 300 و500 كيلومتر، ما يمنحها القدرة على استهداف معظم أنحاء تايوان انطلاقًا من مواقع إطلاق على الساحل الجنوبي الشرقي للصين.
وكان الجيش الصيني قد دفع بهذه المنظومة خلال المناورات العسكرية الواسعة التي أجراها قرب تايوان نهاية العام الماضي، في إطار تصعيد الضغوط العسكرية على الجزيرة.
استهداف الدفاعات قبل بدء الهجوم
وترى وسائل إعلام وخبراء عسكريون صينيون أن الذخائر الجديدة صُممت لتأدية دور محوري في المرحلة الأولى من أي عملية عسكرية ضد تايوان، عبر تعطيل قدرات القيادة والسيطرة والرصد والاتصالات، قبل تنفيذ عمليات جوية أو برمائية واسعة.
وتعتمد ذخائر "المطر الفولاذي" على الانفجار في الجو، ما يسمح بنثر آلاف الشظايا المعدنية فوق الأهداف المكشوفة، الأمر الذي يجعلها أكثر فاعلية ضد الرادارات، ومنظومات الدفاع الجوي، والطائرات الرابضة في المطارات، والسفن، ومراكز الاتصالات، إضافة إلى المعدات العسكرية غير المحصنة.
ويرى محللون أن هذا النوع من الذخائر لا يستهدف المنشآت المحصنة داخل الجبال أو الملاجئ الخرسانية، بل يركز على إضعاف البنية التحتية الحيوية وشل قدرات الاستجابة السريعة من خلال ضرب محطات التحويل الكهربائي، والمحطات الفرعية، والمحولات، بما قد يؤدي إلى انقطاعات واسعة في التيار الكهربائي وتعطيل أنظمة القيادة والاتصالات.
قدرة على تنفيذ ضربات كثيفة ومنخفضة الكلفة
وقال باحثون في الشؤون العسكرية، إن منظومة PHL-191 تتجاوز المفهوم التقليدي للمدفعية الصاروخية، بفضل تصميمها المعياري الذي يسمح بتجهيزها بأنواع مختلفة من الصواريخ وفق طبيعة المهمة.
وتوفر المنظومة مزيجًا من النيران الكثيفة على المديات القريبة والضربات الدقيقة على مديات تصل إلى نحو 500 كيلومتر، ما يمنح الجيش الصيني مرونة كبيرة في إدارة العمليات.
ويرى مراقبون أن الجولة الأولى من أي هجوم واسع تتطلب استهداف عدد كبير من الأهداف، مثل الرادارات، والمطارات، ومواقع الصواريخ الساحلية، ومراكز الاتصالات، ومناطق تجمع القوات، وهو ما يجعل الاعتماد على صواريخ استراتيجية مرتفعة الكلفة خيارًا غير عملي.
وبحسب الباحثين، فإن منظومة PHL-191 توفر وسيلة أقل تكلفة لتنفيذ ضربات واسعة، مع الاحتفاظ بالصواريخ الأكثر تطورًا لاستهداف مراكز القيادة والمنشآت المحصنة ذات القيمة العالية.
https://x.com/i/web/status/2080299434995507689
This post can't be displayed because social networks cookies have been deactivated. You can activate them by clicking .
والذخائر المتفجرة جوًا تعد فعالة بصورة خاصة في تحييد أنظمة الدفاع الجوي، إذ لا تحتاج إلى إصابة كل منصة بشكل مباشر، وإنما يكفي انتشار الشظايا لإلحاق أضرار بالرادارات والهوائيات ومعدات التشغيل، بما يفتح المجال أمام الطائرات المقاتلة والطائرات المسيّرة والأسلحة الموجهة لتنفيذ المراحل التالية من الهجوم.
