"ثورة الصراصير" تهز الهند.. احتجاجات غير مسبوقة تُجبر وزير التعليم على الاستقالة
استقالة وزير التعليم جاءت بعد أسابيع من الاحتجاجات الواسعة التي فجرتها فضيحة تسريب امتحانات الطب، فيما يواصل المحتجون الضغط للمطالبة بإصلاحات ومحاسبة المسؤولين.


حققت حركة الاحتجاج المعروفة باسم "حزب صراصير الشعب" (CJP) أول انتصار سياسي كبير لها في الهند، بعدما أعلن وزير التعليم في حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي، دارمندرا برادان، استقالته، استجابة للمطلب الرئيسي للمحتجين الذين ينظمون منذ شهر أكبر موجة احتجاجات شعبية تشهدها البلاد منذ وصول مودي إلى السلطة عام 2014.
وجاءت الاستقالة على خلفية أزمة تسريب أسئلة امتحانات القبول الوطنية لكليات الطب، وهي القضية التي أثارت غضبًا واسعًا بعد إلغاء الامتحانات وإجبار نحو مليوني طالب على إعادتها، وسط اتهامات بانتشار الفساد داخل منظومة التعليم.
وقال برادان، في بيان نشره عبر منصة "إكس"، إنه قرر تقديم استقالته "نظرًا للأوضاع التي تشهدها نيودلهي ومناطق أخرى من البلاد"، مؤكدًا احترامه لتطلعات الشباب الهندي، في خطوة اعتبرها المحتجون انتصارًا لحركتهم.
وانطلقت حركة "حزب صراصير الشعب" في الأصل كمشروع ساخر على الإنترنت، قبل أن تتحول إلى واحدة من أكبر الحركات الشبابية في الهند، مستقطبة عشرات الملايين من المتابعين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة بين الشباب الذين يشكلون أكثر من نصف سكان البلاد.
واختارت الحركة الصرصور رمزًا لها، في إشارة ساخرة إلى تصريحات سابقة لرئيس المحكمة العليا الهندية، الذي شبّه بعض الشباب العاطلين عن العمل بـ"الصراصير"، وهو ما أثار موجة غضب واسعة ودفع آلاف الشباب إلى تبني الوصف وتحويله إلى شعار للاحتجاج.
ورغم استقالة وزير التعليم، أعلن قادة الحركة أن الاحتجاجات لن تتوقف قبل تنفيذ إصلاحات شاملة في نظام الامتحانات، وتعويض عائلات الطلاب الذين أنهوا حياتهم بعد أزمة تسريب الأسئلة، إضافة إلى محاسبة المسؤولين عن استخدام العنف ضد المتظاهرين.
وشهدت العاصمة نيودلهي خلال الأيام الماضية مواجهات بين الشرطة والمحتجين، بعدما حاولت السلطات تفريق الاعتصامات باستخدام الغاز المسيل للدموع، كما فرضت قيودًا على خدمات الإنترنت وأغلقت عددًا من محطات المترو، في محاولة لاحتواء الاحتجاجات التي تحولت إلى أكبر تحدٍ يواجه حكومة مودي منذ أكثر من عقد.