هل يصنع اليمين المتطرف في ألمانيا التاريخ؟ انتخابات حاسمة قد تدفع AfD إلى السلطة
يتصدر حزب AfD استطلاعات الرأي منذ فترة طويلة ولاية ساكسونيا انهالت. إذا حصل الحزب بالفعل على أغلب الأصوات، فستكون هذه هي المرة الأولى التي يصعد فيها حزب يميني متطرف للحكم في الولاية


الناخبون في ولاية ساكسونيا-أنهالت في شرق ألمانيا سيتوجهون اليوم (الأحد) إلى صناديق الاقتراع، في انتخابات قد تجعل حزب "البديل من أجل ألمانيا" (AfD) أول حزب يميني متطرف يتولى الحكم على مستوى الولاية منذ الحرب العالمية الثانية.
الحزب يتصدر استطلاعات الرأي منذ عدة أشهر، حيث تمنحه الاستطلاعات الأخيرة أكثر بقليل من 40%، ويليه حزب الديمقراطيين المسيحيين بزعامة المستشار فريدريخ ميرتس (CDU) بنسبة 23%. وبسبب ذلك، هناك احتمال حقيقي أن يتمكن حزب AfD من تحقيق أغلبية مطلقة مساء يوم الأحد، خاصة إذا لم تتمكن عدة أحزاب صغيرة أخرى من تجاوز نسبة الحسم المطلوبة لدخول البرلمان والتي تبلغ 5%.
في حال لم تتجاوز الأحزاب الصغيرة نسبة الحسم بالفعل، فإن ذلك سيمنح باقي الأحزاب المزيد من المقاعد في البرلمان، مما قد يزيد من احتمال حصول حزب AfD على أغلبية مطلقة. وهكذا سيتسنى له الدخول إلى الحكم في ولاية ساكسونيا-أنهالت دون الحاجة إلى تشكيل ائتلاف مع أحزاب أخرى، والتي سبق أن رفضت التعاون معه في إطار سياسة "جدار النار" التي اعتمدتها منذ سنوات طويلة.
بالنسبة لحزب AfD، الانتخابات في ساكسونيا-أنهالت هي محطة هامة نحو طموحاته الأكبر لضمان الحكم الوطني في الانتخابات الفيدرالية القادمة المقررة لعام 2029. "لا يهم ما ستكون نتيجة الانتخابات غداً، لقد صنعنا بالفعل التاريخ"، قال زعيم الحزب في الولاية، أولريش زيغموند، في التجمع الأخير للحزب مساء السبت. "ما بدأناه هنا في ساكسونيا-أنهالت – ما يجتاح الآن كل ألمانيا – لم يعد من الممكن إيقافه"، قال للجمهور في عاصمة ساكسونيا-أنهالت، ماغدبورغ.
ومع ذلك، دون أغلبية مطلقة، سيجد حزب AfD، الذي تم تصنيفه كـ"يميني متطرف" من قبل جهاز الأمن القومي، صعوبة في دخول الحكومة بسبب المقاطعة من قبل باقي الأحزاب في ألمانيا. رغم هذا التصنيف، يحظى الحزب بشعبية متزايدة في ألمانيا في السنوات الأخيرة.