فرنسا: منع كتاب "أنا المسلمة الشابة" وتحقيق قضائي بسبب شبهات التحريض على العنف والكراهية
أوضح جيرالد دارمانان، في تدوينة نشرها عبر منصة "إكس"، أنه بطلب منه جرى تحويل الكتاب إلى النيابة العامة من طرف مدير حماية الشباب، مشددا على ضرورة صون الأطفال من كل أشكال العنف


أعلن وزير العدل الفرنسي، جيرالد دارمانان، اليوم الجمعة، منع كتاب الأطفال "أنا المسلمة الشابة" من التداول لدى القاصرين، مبررا القرار باحتوائه على مضامين تُعدّ تحريضية على الكراهية. ويُقدَّم الكتاب، الذي ألّفه أحمد بن مبارك بن قذلان المزروعي، على أنه "دليل للسلوك القويم" موجّه للفتيات المسلمات، غير أنه يتضمن توجيهات مثل تجنب التشبه بـ"الغربيين" في اللباس والابتعاد عن الاختلاط. وكانت المحامية لارا فاطمي قد تقدمت بعدة بلاغات بشأن مضمونه، مشيرة في تصريحات إعلامية إلى ثلاثة مقاطع رأت أنها تتضمن تحريضا واضحا على العنف، من بينها إشارات إلى قطع الرؤوس والرجم حتى الموت.
وأوضح جيرالد دارمانان، في تدوينة نشرها عبر منصة "إكس"، أنه بطلب منه جرى تحويل الكتاب إلى النيابة العامة من طرف مدير حماية الشباب، مشددا على ضرورة صون الأطفال من كل أشكال العنف، سواء الجسدي أو المعنوي أو الجنسي، وكذلك من الاستغلال ومحاولات التلقين الأيديولوجي.
ووفقا للقانون الفرنسي، فإن المواد التي تُحرّض على القتل يمكن أن تندرج ضمن الأفعال التي تستوجب الملاحقة القضائية. وفي 23 فبراير 2026 صدر قرار عن وزير الداخلية يقضي بحظر الكتاب، على أن يدخل حيز التنفيذ ابتداء من 27 من الشهر نفسه، استنادا خصوصا إلى قانون 16 يوليو 1949 المتعلق بالمنشورات الموجهة لفئة الشباب. وينص هذا القانون على منع أي محتوى من شأنه تعريض الناشئة للخطر، لا سيما إذا كان يحض على التمييز أو الكراهية تجاه أفراد أو جماعات، أو قد يؤثر سلبا في نموهم الجسدي أو النفسي أو الأخلاقي. كما يقضي بتشكيل لجنة مختصة لمراقبة منشورات الأطفال والمراهقين، تتولى تقديم توصيات لتحسينها وإبلاغ الجهات المعنية بأي خروقات مسجلة، مع منح وزير الداخلية صلاحية اتخاذ تدابير حظر عند الاقتضاء.