زيارة خالد حفتر إلى باريس.. هل تفتح الباب أمام انفتاح أوروبي جديد على ليبيا؟
تأتي زيارة خالد حفتر إلى باريس وسط مؤشرات على انفتاح فرنسي وأوروبي على القيادة الليبية الجديدة، وتساؤلات بشأن فرص توسيع التعاون العسكري والأمني ودعم مسار توحيد المؤسسات الليبية.


في مؤشر على تنامي التواصل الأوروبي مع القيادة الليبية الجديدة، تكتسب زيارة رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة العربية الليبية، الفريق أول ركن خالد حفتر، إلى باريس أهمية تتجاوز طابعها العسكري، إذ تأتي في مرحلة تشهد تحركات لإعادة ترتيب المشهد السياسي والأمني في ليبيا، وسط اهتمام فرنسي وأوروبي بمستقبل المؤسسات الليبية وإمكانيات توحيد المؤسسة العسكرية.
وتعكس اللقاءات الرفيعة التي عقدها حفتر مع مسؤولين عسكريين وسياسيين فرنسيين توجهاً نحو تعزيز قنوات التواصل مع القيادة الليبية، وفتح آفاق أوسع للتعاون بملفات الأمن والدفاع ومكافحة الإرهاب والهجرة غير النظامية. كما يمكن قراءة هذه التحركات باعتبارها مؤشراً على استعداد باريس للتعامل مع الواقع السياسي الليبي الجديد، واستكشاف فرص بناء علاقات أكثر استقراراً مع مؤسساته.
وأجرى حفتر زيارة رسمية إلى العاصمة الفرنسية يومي 3 و4 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، التقى خلالها رئيس أركان الجيوش الفرنسية فابيان ماندون، كما عقد اجتماعات في قصر الإليزيه مع فانسن جيرو، رئيس الأركان الخاص للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وبول سولير، مستشار الرئيس ومبعوثه الخاص إلى الملف الليبي.
وبحثت اللقاءات سبل تعزيز التعاون العسكري والأمني، وتبادل الخبرات والتدريب، إلى جانب مكافحة الإرهاب والهجرة غير النظامية، فضلاً عن تطورات الأوضاع في ليبيا والمنطقة.
https://x.com/i/web/status/2118289577714876548
This post can't be displayed because social networks cookies have been deactivated. You can activate them by clicking .
باريس تراهن على توحيد المؤسسة العسكرية
وتتزامن الزيارة مع تحركات فرنسية لاستضافة مباحثات بين القيادات العسكرية في شرق ليبيا وغربها، في إطار الجهود الرامية إلى توحيد المؤسسة العسكرية الليبية، وهو ملف يمثل أحد أبرز التحديات أمام استقرار البلاد وإعادة بناء مؤسساتها.
ويشير انخراط باريس في هذه المساعي إلى أن التعاون مع القيادات العسكرية الليبية لا يقتصر على الملفات الأمنية المباشرة، بل يرتبط أيضاً برؤية أوسع لمستقبل الاستقرار السياسي والمؤسساتي في البلاد. كما يمنح التواصل مع المسؤولين الفرنسيين القيادة الليبية فرصة لتعزيز حضورها في الاتصالات الأوروبية بشأن مستقبل ليبيا.
"يورونافال 2026".. اهتمام بالتكنولوجيا الدفاعية
وشملت الزيارة مشاركة خالد حفتر في معرض "يورونافال 2026" للدفاع والأمن البحري في باريس، حيث اطّلع على أحدث الأنظمة والمعدات والتقنيات البحرية والدفاعية، والتقى عدداً من القيادات العسكرية وممثلي الدول والمؤسسات المشاركة.
وتكتسب هذه المشاركة أهمية في ضوء اهتمام ليبيا بتطوير قدراتها الدفاعية والأمنية، ولا سيما في المجال البحري، في ظل التحديات المرتبطة بأمن السواحل ومكافحة التهريب والهجرة غير النظامية.
مستقبل العلاقات الليبية الأوروبية
وتفتح اللقاءات الفرنسية الباب أمام تساؤلات بشأن مستقبل العلاقات بين ليبيا والدول الأوروبية، ومدى إمكانية انتقال التواصل السياسي والعسكري إلى شراكات عملية تشمل التدريب وتبادل الخبرات وتطوير القدرات الأمنية.