تيرانا تنتفض لليلة الـ12.. مشروع كوشنر وعودة بريشا يفجران الغضب الشعبي
مشروع عقاري مرتبط بجاريد كوشنر وتحركات سياسية مثيرة للجدل يشعلان الشارع الألباني.


شهدت العاصمة الألبانية تيرانا، لليلة الثانية عشرة على التوالي، موجة احتجاجات واسعة شارك فيها عشرات الآلاف من المتظاهرين، وسط تصاعد الغضب الشعبي من ما يصفه المحتجون بـ"الفساد السياسي" وتداخل المصالح بين النخب الحاكمة والمعارضة.
وبحسب تقديرات محلية، تجمع نحو 200 ألف شخص في شوارع العاصمة، مطالبين بمحاسبة المسؤولين عن ملفات الفساد وتعزيز الشفافية في إدارة المشروعات الكبرى.
ويتركز الجدل بشكل خاص حول مشروع عقاري ضخم مرتبط برجل الأعمال الأمريكي جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي يحظى بدعم من أطراف سياسية بارزة في البلاد، ما أثار انتقادات واسعة من قبل المحتجين.
كما ازدادت حدة التوتر بعد تداول تقارير تفيد برفع العقوبات الأمريكية المفروضة على رئيس الوزراء الأسبق صالح بريشا، وهي خطوة لم تؤكدها واشنطن رسميًا حتى الآن، لكنها أثارت ردود فعل واسعة في الأوساط السياسية والشعبية.
وكانت الولايات المتحدة قد فرضت عقوبات على بريشا عام 2021 بتهم تتعلق بالفساد واستغلال النفوذ، وهي الاتهامات التي نفى صحتها مرارًا، معتبرًا أنها ذات دوافع سياسية.
ويرى مراقبون أن الاحتجاجات الحالية تعكس حالة من الاستياء المتزايد تجاه الطبقة السياسية في ألبانيا، في ظل اتهامات متبادلة بين الحكومة والمعارضة بشأن إدارة الشأن العام والملفات الاقتصادية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه الحكومة الألبانية ضغوطًا متزايدة لاحتواء الأزمة وطمأنة الرأي العام، بينما يواصل المحتجون مطالبهم بإجراء إصلاحات سياسية واقتصادية أوسع.