باريس تسعى لاستئناف إصدار التأشيرات للجزائريين، وسط انتقادات سياسية فرنسية
ندد برونو ريتيلو وفرانسوا-كزافييه بيلامي، على وجه الخصوص، باستئناف إصدار التأشيرات دون ضمانات إضافية بشأن تعاون الجزائر في مجال الهجرة.


كشف السفير الفرنسي لدى الجزائر، ستيفان روماتيه، عن خطته الواضحة لإنعاش العلاقات الفرنسية الجزائرية وطي صفحة الأزمة الدبلوماسية التي ألحقت ضرراً بالغاً بالتجارة بين البلدين، وفقاً لما نشرته صحيفة "لو فيغارو". وفي مقابلة مع موقع "توت سور لالجيري" (TSA) الجزائري، صرّح الدبلوماسي بنيته إعادة التعاون إلى مساره الصحيح في مجالات الأمن والعدالة والهجرة والاقتصاد.
بحسب صحيفة "لو فيغارو"، فإن هذه الرغبة في التطبيع لا يصاحبها أي تنازلات معلنة رسمياً، مما أثار انتقادات من عدة شخصيات سياسية فرنسية. وقد ندد برونو ريتيلو وفرانسوا-كزافييه بيلامي، على وجه الخصوص، باستئناف إصدار التأشيرات دون ضمانات إضافية بشأن تعاون الجزائر في مجال الهجرة.وبعيداً عن ملف الهجرة، تبذل باريس والجزائر جهوداً حثيثة لتحقيق المصالحة. فقد استؤنفت المحادثات بين الوزراء، وعادت التعاونات القضائية والأمنية إلى سابق عهدها، لا سيما في مكافحة تهريب المخدرات وقضايا المكاسب غير المشروعة. كما تشهد العلاقات الاقتصادية انتعاشاً ملحوظاً مع تجدد الاتصالات بين الأوساط التجارية والمناقشات الدائرة حول إعادة افتتاح مصنع رينو في وهران. ومع ذلك، غاب موضوع حساس عن المقابلة: وهو مصير الصحفي الفرنسي كريستوف غليز، المحكوم عليه في الجزائر بالسجن سبع سنوات بتهمة "الترويج للإرهاب"، والذي لم يتطرق إليه السفير علناً رغم استمرار احتجازه.
ويُعدّ أحد الأهداف الرئيسية العودة إلى مستويات ما قبل الأزمة فيما يتعلق بالتأشيرات. فقبل الانقطاع الدبلوماسي، كانت فرنسا تُصدر نحو 250 ألف تأشيرة سنوياً للمواطنين الجزائريين. وتأمل باريس الآن في العودة إلى هذا المعدل، على الرغم من تشديد القيود في عام 2025 وسط توترات تتعلق برفض الجزائر استقبال بعض المواطنين الذين صدرت بحقهم أوامر ترحيل، فضلاً عن قضيتي بوعلام صنصال وكريستوف غليز.