المملكة المتحدة: خسارة نحو 20 ألف عضو، وحزب الخضر يشهد انقساماً بسبب قرار مناهض للصهيونية
في الرابع من أكتوبر/تشرين الأول المنصرم، وخلال مؤتمرهم في برايتون، تبنى نشطاء الحزب -بأغلبية 1022 صوتاً مقابل 813- قراراً يصف الصهيونية بأنها شكل من أشكال العنصرية.


يتزايد الاستياء في صفوف حزب الخضر البريطاني. ووفقاً لمعلومات أوردتها الصحافة البريطانية، فقد حزب الخضر في إنجلترا وويلز نحو 18 ألف عضو منذ شهر مايو/أيار، لينخفض عددهم من 230 ألفاً إلى حوالي 212 ألف عضو. ورغم أن هذا التراجع يتزامن مع جدل كبير حول إسرائيل، إلا أنه لا يمكن عزوه بالكامل إلى هذا السبب وحده.
ففي الرابع من أكتوبر/تشرين الأول المنصرم، وخلال مؤتمرهم في برايتون، تبنى نشطاء الحزب -بأغلبية 1022 صوتاً مقابل 813- قراراً يصف الصهيونية بأنها شكل من أشكال العنصرية.
كما يدعو النص إلى "إقامة دولة فلسطينية ديمقراطية واحدة على كامل أراضي فلسطين التاريخية، يتمتع فيها الجميع بحقوق متساوية، لتحل محل دولة إسرائيل". وقد أثار هذا القرار حالة من التمرد الداخلي؛ إذ عارضه أربعة من نواب الحزب الخمسة في البرلمان، معربين عن مخاوفهم -على وجه الخصوص- بشأن تداعيات ذلك على الأعضاء اليهود في الحزب.كما غادر الحزبَ عددٌ من المسؤولين المنتخبين على المستوى المحلي. ومن بينهم "درو كريك"، مسؤول حزب الخضر في مقاطعة كورنوال، الذي رأى أن النص قد تجاوز الحدود المقبولة.
أما "زاك بولانسكي" -وهو يهودي- فلم يشارك في التصويت. وقد أكد لاحقاً التزامه بمناهضة معاداة السامية، مع دفاعه في الوقت ذاته عن حقوق الفلسطينيين.ومن جانبها، أدانت إسرائيل بشدة هذا التوجه، متهمةً إياه بإنكار حق الشعب اليهودي في تقرير مصيره. كما أعرب مسؤولون في أحزاب الخضر الأوروبية عن معارضتهم لهذا القرار.