بدء إجلاء المهاجرين المتبقين في سبتة تحت وابل من الرصاص والاشتباكات العنيفة
بدأت عملية الإجلاء حوالي الساعة 7:00 صباحًا بالتوقيت المحلي، بهدف جمع المهاجرين في منشأة منظمة حيث يمكنهم تلقي العلاج وإجراءات التحقق من الهوية ومراجعة وضعهم القانوني


بدأت الشرطة الإسبانية، اليومالجمعة، عملية إجلاء واسعة النطاق لنقل مئات المهاجرين من ساحل جيب سبتة الإسباني إلى مجمع خيام جديد أُقيم في منطقة الميناء، ما أدى إلى اشتباكات عنيفة بين المهاجرين والشرطة، حتى أن عناصر الشرطة أطلقوا النار في الهواء في محاولة لاستعادة النظام.
بدأت عملية الإجلاء حوالي الساعة 7:00 صباحًا بالتوقيت المحلي، بهدف جمع المهاجرين في منشأة منظمة حيث يمكنهم تلقي العلاج وإجراءات التحقق من الهوية ومراجعة وضعهم القانوني. جرت عملية الإجلاء تحت ضغط كبير وتوتر ملحوظ. ووفقًا للتقارير، واجهت الشرطة صعوبات في السيطرة على الحشود حيث حاول الكثيرون حجز مكان لهم في المجمع الجديد، الذي يضم حوالي 1700 مكان للنوم ومجهز بدُشّات وأسرّة.
وسُمع دوي إطلاق نار خلال العملية، وأُفيد بأن قوات الشرطة أطلقت الرصاص المطاطي في الهواء للسيطرة على الوضع. بالإضافة إلى ذلك، اخترق عدد من المهاجرين الحواجز الأمنية على طول طريق العبور. ويشارك في العملية أكثر من 170 شرطيًا، من بينهم مشغلو طائرات بدون طيار، وأفادت السلطات باستعادة السيطرة على المنطقة سريعًا واستئناف العملية كالمعتاد.
كما قد تتذكرون، في نهاية يوليو/تموز، اقتحم نحو 72 ألف مهاجر من المغرب الجيب الإسباني الصغير والمكتظ أصلًا، عابرين الحدود بشكل غير قانوني. ورغم عودة غالبيتهم العظمى إلى المغرب، تُقدّر السلطات الإسبانية أن نحو 13 ألف مهاجر ما زالوا هناك.
وصرح رئيس بلدية سبتة، خوان خيسوس فيفاس، أمام البرلمان الأوروبي بأن سبتة أصبحت متوترة للغاية: "المدينة مختلفة تمامًا عما كانت عليه قبل هذه الحادثة؛ فقد سكان سبتة بهجة حياتهم، واهتزت حياتهم رأسًا على عقب".
ولا تزال الأزمة الخطيرة في سبتة تُثير جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية الإسبانية، مما يزيد من الانتقادات الموجهة لرئيس الوزراء بيدرو سانشيز. تتهم المعارضة في البلاد الحكومة بالمسؤولية عن الوضع الراهن وفشلها في إدارة الحدود، بينما يعرب سكان سبتة عن قلقهم البالغ إزاء تغير طبيعة الحياة وفقدان الأمن الشخصي.
في المقابل، حاول سانشيز التهرب من الانتقادات وألقى باللوم على عصابات الاتجار بالبشر، مشيرًا إلى أن الأزمة تغذت على معلومات مضللة وشائعات انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي. وكما قد تتذكرون، اتهم سانشيز قبل أسابيع إسرائيل وروسيا بنشر معلومات مضللة حول الأزمة، مدعيًا أن البلدين يستغلان الأزمة لانتقاد الحكومة الإسبانية بسبب خلافاتهما.