إسبانيا: مصرع 12 شخصا و23 آخرون في عداد المفقودين في حرائق الغابات
الضحايا من بينهم إسباني واحد، ويبدو أن الباقين من جنسيات أجنبية تجاهلوا تعليمات البقاء في أماكنهم، وحاولوا الفرار بسياراتهم مع انتشار النيران بسرعة في غابات حول بلدة لوس جاياردوس في إقليم ألميريا


أودى حريق هائل شب في جنوب إسبانيا بحياة 12 شخصاً على الأقل، الجمعة، بينما لا يزال 23 آخرون في عداد المفقودين، وذلك في الوقت الذي يكافح فيه رجال الإطفاء للسيطرة على أحد أشد الحرائق فتكاً في تاريخ البلاد.
وقال رئيس جهاز الطوارئ في منطقة الأندلس، أنطونيو سانث، إن الضحايا من بينهم إسباني واحد، ويبدو أن الباقين من جنسيات أجنبية تجاهلوا تعليمات البقاء في أماكنهم، وحاولوا الفرار بسياراتهم مع انتشار النيران بسرعة في منطقة غابات حول بلدة لوس جاياردوس في إقليم ألميريا. وأضاف سانث أن أربعة أشخاص، يبدو أنهم بريطانيون لأن عجلة قيادة السيارة كانت على الجانب الأيمن، لقوا حتفهم داخل سيارة واحدة.
وأشار إلى أنه عُثر على جثث ثمانية آخرين بعد أن تركوا سياراتهم على ما يبدو وحاولوا الفرار سيراً على الأقدام عبر طريق لم يكن ضمن خطة الإجلاء.
مركبة إطفاء تمر بينما تتصاعد الأدخنة وألسنة اللهب جراء حرائق غابات تجتاح مقاطعة ألميريا، في منطقة ألفايش بإسبانيا، 10 يوليو 2026. - REUTERS
مركبة إطفاء تمر بينما تتصاعد الأدخنة وألسنة اللهب جراء حرائق غابات تجتاح مقاطعة ألميريا، في منطقة ألفايش بإسبانيا، 10 يوليو 2026. - REUTERS
ولفت سانث إلى أنه لا يزال يتعين التعرف على العديد من الجثث المتفحمة من خلال فحص الحمض النووي.
ووصف حاكم إقليم الأندلس، خوان مانويل مورينو، لصحافيين الحريق بأنه "من أسرع وأعقد الحرائق التي شهدناها".
وأضاف مورينو أن الحريق أتى حتى الآن على 3200 هكتار (7900 فدان)، وأن من المتوقع هبوب رياح أقوى في وقت لاحق.
ورجح أن يكون بعض المفقودين من المتنزهين الذين فوجئوا بالحريق. وعثر أفراد الإنقاذ على عدة عصي للمشي في موقع الحادث.
وتشبه هذه الظروف ما حدث في البرتغال المجاورة خلال يونيو 2017، عندما اندلع حريق هائل خلال موجة حر شديدة وأودى بحياة أكثر من 60 شخصاً، لقى نصفهم حتفهم حرقاً داخل سياراتهم.