الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يدينون هجوم جبهة البوليساريو على مدينة السمارة في الصحراء المغربية
تأتي الإدانة من الاتحاد الأوروبي في سياق مواقف دولية متقاربة، إذ سبقتها إدانات مماثلة من كل من الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا، ما يعكس توجهاً متزايداً داخل المجتمع الدولي نحو رفض أي تصعيد ميداني

أدان سفير الاتحاد الأوروبي لدى المغرب، ديميتار تزانشيف، الهجوم الذي استهدف مدينة السمارة يوم 5 ماي، والذي نُسب إلى جبهة البوليساريو، عبر إطلاق ثلاثة مقذوفات في اتجاه المدينة. وفي تدوينة نُشرت على الحساب الرسمي لبعثة الاتحاد الأوروبي بالمغرب، شدّد تزانشيف على ضرورة إدانة هذا الاعتداء، مؤكداً أن مثل هذه الأعمال لا تساهم إلا في تأجيج التوتر وإبعاد فرص الحل السياسي للنزاع الإقليمي.
وتأتي هذه الإدانة من الاتحاد الأوروبي في سياق مواقف دولية متقاربة، إذ سبقتها إدانات مماثلة من كل من الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا، ما يعكس توجهاً متزايداً داخل المجتمع الدولي نحو رفض أي تصعيد ميداني، والدعوة إلى تغليب المسار السياسي في معالجة هذا النزاع.
وأضاف السفير الأوروبي "الظرف الراهن لا يحتمل مزيداً من التصعيد، بل يقتضي العودة إلى منطق الحوار والتفاوض، باعتباره السبيل الوحيد الممكن لتجاوز حالة الجمود التي تطبع هذا الملف منذ سنوات. وأشار في هذا السياق إلى ضرورة العمل في إطار المرجعية الدولية، ولا سيما قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر سنة 2025، مع الاستناد إلى مقترح الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب كأرضية واقعية للنقاش".
وأكد تزانشيف أن الهدف النهائي ينبغي أن يتمثل في التوصل إلى حل عادل ودائم ومقبول من جميع الأطراف، بما ينسجم مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، ويحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة المغاربية.
ويُذكر أن الاتحاد الأوروبي كان قد اعتمد، في نهاية شهر يناير الماضي، مقاربة جديدة تجاه هذا الملف، حيث اعتبر أن “حكماً ذاتياً حقيقياً” قد يشكل أحد أكثر الحلول قابلية للتطبيق من أجل الوصول إلى تسوية نهائية للنزاع الإقليمي. ويعكس هذا الموقف تحولاً تدريجياً في الرؤية الأوروبية، نحو دعم مقاربات أكثر براغماتية وواقعية، توازن بين متطلبات الاستقرار الإقليمي وضرورات الحل السياسي المتوافق عليه.
