وسط استمرار تقليص بعثة "المينورسو" ومراجعة مهامها في الصحراء: تمديد ولاية إيفانكو عاما إضافيا
بحسب المصدر ذاته، فإن تمديد ولاية المبعوث الأممي لا يعني بأي حال وقف المسار الجاري لإعادة هيكلة حضور بعثة "المينورسو" وتقليص أعداد أفرادها،

قرر الأمين العام للأمم المتحدة تمديد ولاية ممثله الخاص للصحراء، ألكسندر إيفانكو، الذي يتولى رئاسة بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء "المينورسو" منذ 27 أغسطس/آب من عام 2021، لسنة إضافية، نقلاً عن مصدر مطلع على الملف.
وبحسب المصدر ذاته، فإن تمديد ولاية المبعوث الأممي لا يعني بأي حال وقف المسار الجاري لإعادة هيكلة حضور بعثة "المينورسو" وتقليص أعداد أفرادها، وهو المسار الذي شرعت الأمم المتحدة في تنفيذه منذ سنة 2025. ومن المرتقب أن يتواصل هذا التقليص خلال الأشهر المقبلة، في إطار توجه أممي يروم مراجعة طبيعة انتشار البعثة وآليات اشتغالها بما يتلاءم مع التطورات الميدانية والسياسية المرتبطة بالنزاع.
وقد استُقبل القرار بارتياح داخل مقر بعثة "المينورسو" بمدينة العيون، بعدما سادت خلال الفترة الأخيرة حالة من الترقب والقلق في أوساط الموظفين المدنيين والعسكريين العاملين بالبعثة، تحسباً لاحتمال عدم تجديد مهمة إيفانكو، التي كان يُنتظر أن تنتهي في أكتوبر/ تشرين الألأوةل الوشيك.
وفي هذا السياق، يُنتظر أن تحل بعثة أممية، خلال الأسبوع المقبل، بمقر «المينورسو» في العيون، في إطار زيارة تهدف إلى مواكبة سير عملية التقليص والوقوف على تداعياتها التنظيمية والميدانية. ومن شأن هذه الزيارة أن تشكل محطة إضافية في مسار إعادة النظر في وضعية البعثة وترتيبات عملها. كما سيواصل ألكسندر إيفانكو الإشراف على هذا المسار إلى نهايته، بالتوازي مع المراجعة الاستراتيجية لاختصاصات بعثة "المينورسو"، التي أطلقتها الأمم المتحدة في أبريل/نيسان المنصرم. وتكتسي هذه المراجعة أهمية خاصة، بالنظر إلى أنها قد تفضي إلى إعادة تحديد أولويات البعثة ووظائفها، في ضوء التحولات التي عرفها الملف خلال السنوات الأخيرة.
ومن المقرر أن يعود مجلس الأمن الدولي إلى ملف "المينورسو" في أكتوبر/تشرين الأول الوشيك، للنظر في مستقبل ولايتها واتخاذ قرار بشأن تمديدها لسنة إضافية، في وقت تتواصل فيه المشاورات الأممية بشأن آفاق تسوية النزاع في الصحراء.
ويأتي قرار تمديد ولاية إيفانكو بالتزامن مع خطوة أخرى اتخذها الأمين العام للأمم المتحدة هذا الأسبوع، تمثلت في تعيين الجنرال الباكستاني جواد أحمد قائداً لقوات حفظ السلام التابعة للبعثة المنتشرة في الصحراء الغربية، بما يعكس استمرار الأمم المتحدة في ترتيب بنيتها القيادية والميدانية بالمنطقة، في انتظار ما ستسفر عنه المراجعة الاستراتيجية الجارية وقرار مجلس الأمن المرتقب في أكتوبر.
