أوغندا تصعّد ضد تركيا.. إلغاء عقد تاريخي بقيمة 3.2 مليار دولار يشعل التوتر
نجل الرئيس الأوغندي يعلن إنهاء المشروع الاستراتيجي ويصعّد المواجهة مع أنقرة وسط غموض حول الموقف الحكومي الرسمي


أعلن قائد الجيش الأوغندي الجنرال موهوزي كاينيروغابا، نجل الرئيس الأوغندي يويري موسيفيني، إلغاء عقد ضخم بقيمة 3.2 مليار دولار مع شركة البناء التركية "يابي مركزي"، المكلفة بتنفيذ مشروع خط السكك الحديدية الاستراتيجي الذي يربط العاصمة كمبالا بالحدود الكينية.
وجاء الإعلان عبر منشور للجنرال على منصة "إكس"، قال فيه إن بلاده قررت إنهاء العقد مع الشركة التركية والبحث عن جهة أخرى "أكثر استحقاقاً"، مضيفاً أن مشاريع الطرق المستقبلية في العاصمة كمبالا ستُنفذ حصراً عبر وحدة الهندسة التابعة للجيش الأوغندي.
ويُعد المشروع من أكبر مشاريع البنية التحتية في تاريخ أوغندا، إذ يشمل إنشاء خط سكة حديد كهربائي بطول 272 كيلومتراً يربط كمبالا بمدينة مالابا الحدودية مع كينيا، ما يمنح الدولة غير الساحلية منفذاً أكثر كفاءة إلى ميناء مومباسا الكيني على المحيط الهندي.
وكانت شركة "يابي مركزي" قد حصلت على العقد عام 2024 بعد إلغاء اتفاق سابق مع شركة صينية بسبب تأخيرات طويلة في تنفيذ المشروع، فيما جرى مؤخراً تكليف بنك "سيتي بنك" بقيادة جهود تأمين التمويل الدولي اللازم للمشروع.
ويأتي القرار في ظل تصاعد التوتر بين الجنرال كاينيروغابا وتركيا خلال الأشهر الأخيرة، حيث وجّه المسؤول الأوغندي عدة انتقادات علنية لأنقرة، مطالباً بتسليم المعارض الأوغندي فريد لومبويا المقيم في تركيا، كما لوّح سابقاً بإجراءات ضد المصالح التركية، بينها الدعوة إلى مقاطعة الخطوط الجوية التركية والمطالبة بتعويضات مالية.
ورغم إعلان قائد الجيش، لم تصدر حتى الآن أي تأكيدات رسمية من الحكومة الأوغندية أو من الشركة التركية بشأن الإلغاء القانوني للعقد، ما يترك الباب مفتوحاً أمام تساؤلات حول ما إذا كان القرار يمثل توجهاً حكومياً نهائياً أم أنه يندرج ضمن التصريحات السياسية المتصاعدة بين الجانبين.
ويرى مراقبون أن أي إلغاء رسمي للعقد قد يؤثر على أحد أهم مشاريع النقل الإقليمي في شرق أفريقيا، كما قد ينعكس على حجم الاستثمارات التركية المتنامية في القارة الأفريقية خلال السنوات الأخيرة.