الأمم المتحدة تتهم قوات الدعم السريع بجرائم إبادة في السودان.. مجازر واغتصاب وتجويع في دارفور
لجنة تحقيق أممية توثق مجازر واعتداءات جنسية وتجويعًا متعمدًا في دارفور، وتحذر من تدهور خطير في الأوضاع الإنسانية مع استمرار الحرب السودانية


اتهمت لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة قوات الدعم السريع (RSF) بارتكاب انتهاكات واسعة في السودان، تشمل عمليات قتل جماعي وخطف نساء واعتداءات جنسية وتجويعًا متعمدًا للسكان، مؤكدة أن هذه الأفعال قد ترقى إلى مستوى جرائم إبادة جماعية.
وأوضحت اللجنة أن الانتهاكات الموثقة وقعت بشكل خاص في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، بعد سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة عقب حصار استمر قرابة عام، في إطار الحرب الأهلية المستمرة في السودان منذ عام 2023 بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني.
وبحسب نتائج التحقيق الأممي، فقد وثّق المحققون شهادات لناجين تحدثوا عن أعمال قتل واعتداءات جنسية وتعذيب خلال فترة الحصار والسيطرة على المدينة. كما أشار التقرير إلى أن بعض الضحايا تعرضوا لانتهاكات في مواقع احتوت على جثث مدنيين قُتلوا قبل وقت قصير من وقوع تلك الاعتداءات.
واتهمت اللجنة قوات الدعم السريع باستخدام التجويع كوسيلة ضغط خلال النزاع، من خلال فرض حصار على مناطق مدنية، وعرقلة دخول المساعدات الإنسانية، إضافة إلى استهداف منشآت مرتبطة بإنتاج وتوفير الغذاء.
وقال رئيس لجنة التحقيق إن ما تم توثيقه في الفاشر، بما في ذلك استهداف المدنيين والبنية التحتية وعرقلة وصول المساعدات، يمثل "تحذيرًا خطيرًا" من استمرار تدهور الوضع الإنساني في السودان.
في المقابل، نفت قوات الدعم السريع الاتهامات الواردة في التقرير، ووصفتها بأنها مبنية على روايات غير موثوقة، متهمة خصومها بارتكاب انتهاكات مماثلة خلال الحرب.
وتدخل الحرب في السودان عامها الثالث وسط أزمة إنسانية واسعة، حيث أدت المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع إلى مقتل عشرات الآلاف، ونزوح ملايين الأشخاص عن مناطقهم، فيما يواجه ملايين السودانيين أوضاعًا إنسانية صعبة بسبب نقص الغذاء والدواء وتراجع الخدمات الأساسية.
وتحذر الأمم المتحدة والمنظمات الدولية من استمرار تصاعد العنف، خصوصًا في إقليم دارفور، الذي شهد تاريخيًا موجات واسعة من الصراع والانتهاكات ضد المدنيين.