المينورسو تنهي مهام ما يقارب 20 من موظفيها وسط مراجعة أممية لمستقبل مهمتها في الصحراء المغربية
شمل هذا القرار أطباء وممرضين كانوا يزاولون مهامهم في مواقع متعددة تابعة للمينورسو، سواء داخل منطقة الصحراء الغربية أو في النقاط الواقعة شرق الجدار الرملي.

تواصل بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء المغربية "المينورسو، تنفيذ سياسة تقليص تدريجي في عدد موظفيها، في سياق إعادة هيكلة أوسع تشهدها البعثة منذ أشهر. وفي هذا الإطار، وأفاد مصدر مطّلع أن "البعثة أنهت مهام ما يقارب عشرين من موظفيها العاملين في القطاع الطبي، ضمن سلسلة من الإجراءات التنظيمية التي طالت بعض وحداتها الحيوية.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن سياق أوسع يرتبط بمراجعة استراتيجية لتفويض المينورسو داخل مجلس الأمن الدولي. فقد عقد المجلس جلسة خاصة بتاريخ 30 أبريل/نيسان المنصرم خُصصت لمناقشة مستقبل البعثة وتقييم فعالية مهامها في ظل التحولات السياسية والميدانية التي تعرفها المنطقة. ومن المتوقع أن تفضي هذه المشاورات إلى مخرجات أكثر وضوحًا خلال شهر أكتوبر المقبل، سواء على مستوى التفويض أو البنية التشغيلية للبعثة.
وقد شمل هذا القرار أطباء وممرضين كانوا يزاولون مهامهم في مواقع متعددة تابعة للمينورسو، سواء داخل منطقة الصحراء الغربية أو في النقاط الواقعة شرق الجدار الرملي. وتُعد هذه المناطق ذات حساسية خاصة بالنظر إلى طبيعة مهام البعثة المرتبطة أساسًا بمراقبة وقف إطلاق النار والإشراف على الوضع الميداني في إطار ولايتها الأممية. ويأتي هذا التطور بعد أن كانت البعثة قد أقدمت، في سبتمبر/ايلول من عام 2025، على إغلاق ثلاثة مراكز مراقبة ميدانية في المنطقة نفسها، في خطوة وُصفت حينها بأنها جزء من إعادة تموضع عملياتي وتخفيض في الانتشار اللوجستي.
وتجدر الإشارة إلى أن مسار إعادة الهيكلة داخل المينورسو لم يبدأ حديثًا، بل تعود بداياته إلى ما قبل اعتماد القرار 2797 الصادر في 31 أكتوبر/تشرين الأول المنصرم . إذ كانت البعثة قد شرعت، تحت ضغوط سياسية وإدارية متزايدة، من بينها ضغوط نُسبت إلى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في إعادة تنظيم داخلية شاملة مست مختلف مستوياتها الإدارية واللوجستية. وقد أسفرت هذه العملية عن مغادرة عدد من كبار المسؤولين، إلى جانب تقليص بعض الوسائل التقنية واللوجستية.
ومن أبرز مظاهر هذا التقليص، سحب مروحية كانت تُستخدم في مهام مراقبة وقف إطلاق النار، إضافة إلى تسهيل التنقل نحو نقاط المراقبة الواقعة شرق الجدار الرملي. ويُنظر إلى هذه التطورات باعتبارها مؤشرات على تحول تدريجي في طبيعة عمل البعثة وإمكاناتها الميدانية، في انتظار ما ستسفر عنه النقاشات الأممية المقبلة بشأن مستقبل وجودها ودورها في المنطقة.
