قادة أوروبيون يطالبون بتعليق عضوية إسبانيا في منطقة شنغن، وارتفاع عدد القتلى إلى 67 في سبتة
في فرنسا، أكد إيمانويل ماكرون مجدداً أن سبتة ليست جزءاً من منطقة شنغن، وطلب من وزير الداخلية تشديد الرقابة على الحدود الفرنسية الإسبانية إذا استدعى الوضع ذلك


أعلن وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، اليوم السبت، عن مصرع 67 مهاجراً على الأقل أثناء محاولتهم الوصول إلى الجيب الإسباني من المغرب. ووصف الأحداث بأنها "محزنة ومأساوية"، مؤكداً في الوقت نفسه على أن "الوضع بدأ يستقر"، وتابع "في أقل من 48 ساعة، تغير الوضع في سبتة تماماً، وبدأنا نعود إلى الحياة الطبيعية".
وشدد فرناندو غراندي-مارلاسكا، على أن "المغرب لا يشكل أي تهديد لمدينة سبتة أو لبقية أنحاء إسبانيا، والمغرب شريك موثوق به تماما"، نافيا وجود أي مؤشرات على تراجع مستوى التعاون بين البلدين خلال الأزمة، بحسب ما نقلته أوروبا بريس.
وجاءت تصريحات مارلاسكا، السبت، خلال ندوة صحفية بمدينة سبتة، شدد فيها على أن التواصل بين السلطات المغربية والإسبانية ظل متواصلا وعلى مختلف المستويات طوال فترة الأزمة، مؤكدا أن الجانبين اضطلعا بمسؤولياتهما من خلال تعزيز أمن حدودهما والتصدي لمحاولات العبور غير النظامي، سواء في سبتة أو مليلية.
المزيد... : https://ar.yabiladi.com/articles/details/199856/%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%A8%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%85%D9%86-%D8%B3%D8%A8%D8%AA%D8%A9.html
وعلى الصعيد السياسي، انتقد رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، بشدة تعامل عدد من الشركاء الأوروبيين مع الأزمة. وفي رسالة وجهها إلى قادة المؤسسات الأوروبية، ندد بـ"الأنانية" التي تتسم بها بعض الدول الأعضاء، ودعا إلى عقد مؤتمر عبر الفيديو عاجل لوزراء الداخلية في الدول الـ27. بحسب قوله، فإن هذا الموقف، "المدفوع بالتحيز أو المعلومات المضللة أو الجهل أو المصالح السياسية"، يتعارض مع مبادئ التضامن الأوروبي ويضر بمصالح الاتحاد.
وفي فرنسا، أكد إيمانويل ماكرون مجدداً أن سبتة ليست جزءاً من منطقة شنغن، وطلب من وزير الداخلية تشديد الرقابة على الحدود الفرنسية الإسبانية إذا استدعى الوضع ذلك. وعلى إثر ذلك، فعّل وزير الداخلية لوران نونيز قوة التدخل السريع للحدود (FFIR)، المكلفة بتشديد الرقابة ومكافحة الهجرة غير الشرعية وتزوير الوثائق.
وبينما تزعم السلطات الإسبانية أن الوضع بات تحت السيطرة تدريجياً، فإن الخسائر البشرية الفادحة لهذه الموجة من الهجرة تُعيد إشعال النقاش الأوروبي حول حماية الحدود الخارجية والتضامن بين الدول الأعضاء.